
بينما تحتفي الصحافة العالمية برجل إيطالي نال شهادة الماجستير في عمر 98 عاما، بعد سنوات من المثابرة والقراءة والاجتهاد، يعيش طلبة جامعة ابن زهر بأكادير مرارة الإقصاء والتهميش في ولوج سلك الماستر، حيث يضع أحد أساتذة الماستر بأكادير الكفاءة في الميزان ويرجح عليها نفوذ المال والعائلة والانتماء.
في صورة تجوب وسائل التواصل، يظهر الرجل الإيطالي مبتسما وفخورا بإنجازه، في بلد يعتبر العلم حقًا لا امتيازا. أما في المغرب، فقد حوّله أستاذ سلك الماستر بأكادير إلى “سوق نخاسة” تباع فيه الكراسي لمن يملكون “الفلوس” او الوساطة، ويقصى من لا سند له سوى اجتهاده.
كم من طالب في زمن أستاذ الماستر بأكادير حاصل على ميزة مشرف أو مشرف جدا تم رفضه دون تفسير، في حين يقبل أبناء أعيان ونافذين بمعدلات لا تؤهلهم، فقط لأن أسماءهم “محصنة”؟
كم من شاب جلس على كرسي المسؤولية بشهادة نالها في صمت خلف الكواليس، دون جهد يذكر ولا منافسة نزيهة؟
القضية لم تعد فقط مسألة تعليم، بل مسألة كرامة وعدالة اجتماعية.
فإذا كان الإيطالي نال الماستر ليكرم حياته، فنحن نرى عندنا أستاذ الماستر بأكادير يمنح هذه الشهادة ليهين قيمة المعرفة.