بقلم : حفيظ صادق
تشرفتُ بالمشاركة في فعاليات اليوم العالمي لشجرة الأركان، الذي نظمته المدرسة العليا للتكنولوجيا، حيث أتيحت لي فرصة تقديم مداخلة حول تاريخ زيت الأركان بإقليم الصويرة، هذا الزيت العريق الذي يحمل في طياته إرثًا ثقافيًا وبيئيًا واجتماعيًا غنيًا. في مستهل كلمتي، أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى إدارة المؤسسة على الدعوة الكريمة، التي أعتز بها كثيرًا، كما يسعدني أن أكون بين نخبة من الأساتذة الأفاضل والباحثين المهتمين بالتراث الطبيعي والاقتصاد المحلي المستدام. ولا يفوتني أيضًا أن أحيي الحضور الكريم وأتمنى للطلبة الأعزاء بهذه المؤسسة التعليمية المتميزة مزيدًا من النجاح والتألق في مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.
جاءت مداخلتي لتسلط الضوء على العمق التاريخي لزيت الأركان في إقليم الصويرة، الذي يعد من المناطق الرائدة في إنتاج هذا الذهب السائل، والذي لم يكن مجرد منتج طبيعي فحسب، بل عنصرًا أساسيا في الحياة اليومية لسكان المنطقة، مرتبطًا بثقافتهم، وتقاليدهم، ونمط عيشهم. كان اللقاء مناسبة لتبادل المعارف، وإبراز أهمية الحفاظ على شجرة الأركان باعتبارها كنزًا وطنيًا وثروة طبيعية تستحق الحماية والتثمين.