هشام دكاني: بيان مراكش
يعتبر التعليم ركيزة أساسية لبناء الدولة وتقدمها على كافة الأصعدة.. فهو بمثابة المحرك الذي يدفع قاطرة البلاد والنهضة بها.
ومعيار تقدم أية دولة ، هو التعليم والمعلم..
لكن ، مع بالغ الأسى والأسف ، فقد ضيعنا عمل مئات من السنين هباءا منثورا..
فهل تعلم عزيزي القارىء أن أقدم الجامعات بالعالم هي عربية:
✓ جامعة الزيتونة بتونس:
أسست سنة 737م ، عل يد «حسان بن النعمان الغساني».
✓ جامعة القرويين بالمغرب:
أسست سنة 859م ، على يد «فاطمة بنت محمد الفهري».
✓ جامع الأزهر بمصر:
أسس سنة 970م ، على يد «جوهر الصقلي».
السؤال الجوهري هنا هو ، أين هو دور هذه الجامعات العربية اليوم في العالم عموما ، وعند العرب خصوصا؟!.
مع العلم أن أقدم جامعة أوروپية بالعالم ، أسست سنة 1888م ، وهي جامعة «بولونيا بإيطاليا».
بالإضافة إلى جامعة «أوكسفورد الأمريكية» ، والتي أسست سنة 1096م.
الجامعات العربية ، أقدم من الولايات المتحدة الأمريكية برمتها..
لكن ، كان مقصود ضرب دور التعليم لهذه الأمة!
ولما لا ، وميزانية التعليم في معظم الدول العربية ، بحجم بعوضة بالمقارنة مع الميزانيات الأخرى..!
فلم يعد التعليم مهم وأهم بالدرجة المعهودة!
ولم يعد هناك أدنى ٱحترام للمعلم والمربي!
بل عاد التعليم والمعلم بقدرة (فاعل معلوم) بالضبط في دولنا العربية ، موضة قديمة.. وقدوة مغمورة!!
وعاد الفنانون والرياضيون والتافهون والتفاهة.. رمزا للأمة العربية ، وشعارا للجاهلية المعصرة!!!
عندما قزمنا دور التعليم والمعلم ، أصبحت النتائح على الشكل الذي نعيشه اليوم!
نتائج وخيمة ، وكوارث عظيمة في المجالات..
لذا ، فالٱستثمار في التعليم هو ٱستثمار في مستقبل الأمة ، والمعلم والمربي ، هما بناة الأجيال وصناع الأمل..
أما التعنث وسياسة ( شدلي.. نقطع ليك) كما هو حاصل اليوم بجامعات الطب و الصيدلة ببلدنا الحبيب ، يوحي بخراب وشيك ، وضياع جيل بأكمله.. والمسؤولون (في دار غفلون)
لك الله يا عربي..