بطلان رسوم الانخراط في هيئة المحامين بمراكش: بين صلاحيات المجلس ومبادئ العدالة الاجتماعية

0 445

قاضت غرفة المشورة بالمحكمة الإستئنافية بمراكش، بإبطال القرار الذي اتخذه مجلس هيئة المحامين بمراكش ـ وارزازات، بشأن رفع رسوم الانخراط فيها. هذا القرار كان يعتبر الانخراط في المهنة ممارسة حصرية لمن يستطيع دفع المبالغ المحددة، مما أثار الكثير من الجدل والانتقادات.
الخلفية:
في 29 فبراير، أصدر مجلس هيئة المحامين قرارًا بتحديد رسوم الانخراط فيها، حيث وضعوا قيمة تصل إلى 130 ألف درهم للطلبة المغاربة، و400 ألف درهم لفئات معينة مثل القضاة والموظفين الحكوميين، ومبلغ مليون درهم للمحامين الأجانب.
المحاكمة والحكم:
طعن الوكيل العام للملك، الأستاذ خالد الكردودي، في هذا القرار، معتبرًا أنه تجاوز لصلاحيات المجلس وأن الرسوم المحددة تُعتبر ضرائب تتعلق بالسلطة التشريعية. وبناءً على هذا الطعن، قضت الغرفة المشورة ببطلان القرار، مؤكدة أنه يتناقض مع مبادئ الدستور ومع حق المواطنين في المساواة والعدالة الاجتماعية.
الجدل القانوني:
من ناحية، اعتبرت مذكرة الدفاع عن مجلس هيئة المحامين أن القرار يندرج ضمن التسيير الداخلي للهيئة وأن الوكيل العام ليس له الصفة في التدخل في هذا الأمر. ولكن، قرار الغرفة المشورة يظهر وجهة نظر مغايرة تمامًا، حيث أشارت إلى أن تحديد مثل هذه الرسوم يعتبر تمليكًا للمهنة للفئات المحددة فقط، متجاوزًا الحق في المساواة والعدالة.
النتائج والتأثير:
يعتبر هذا الحكم خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في مجال المحاماة، حيث يتيح للجميع فرصة الانخراط بغض النظر عن قدرتهم المالية. ولكن، قد يثير هذا القرار تساؤلات حول دور المؤسسات وصلاحياتها، وإذا ما كانت الهيئات الاحترافية لها الحق في تحديد رسوم الانخراط بحرية أم لا.
و ختاما،
من الواضح أن هذا القرار سيثير نقاشات واسعة حول مدى صلاحيات الهيئات المهنية والحق في المساواة في الولوج إلى المهنة. ومن المهم أن تكون هناك رؤية واضحة ومتوازنة لضمان تحقيق التوازن بين حقوق المهنيين وحقوق المواطنين والحفاظ على مبادئ العدالة والمساواة في المجتمع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.