بيان من النقابة الوطنية للتعليم كدش بإقليم طاطا .

0 763

النقابة الوطنية للتعليم كدش بإقليم طاطا ترصد اختلالات الوضع التعليمي المزري بالمديرية الإقليمية، وترفض منطق “الضيعة الخاصة” والبريكولاج والارتجالية الذي ينهجه المدير الإقليمي للوزارة في تدبيره للشأن التربوي.
عقد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بطاطا، اجتماعا يومه الأحد 9 أبريل 2023، لمدارسة واقع الشأن التعليمي بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي ، والذي يتسم تدبيره بالعشوائية والارتجالية بعيدا عن أي تخطيط ومسؤولية؛ ظهرت مؤشراته وتراكمت نتائجه الكارثية لتؤثر سلبا على المنظومة التربوية بالإقليم.
وأمام هذه الأوضاع المتردية، عملت النقابة الوطنية للتعليم كدش، ومن باب الشراكة الحقيقية، على التواصل مع المدير الإقليمي في مراسلات عديدة لمطالبته بالتدخل لإيجاد حلول لهذه الأوضاع؛ إلا أن الأخير فضل التجاهل غير المبرر مع هذه المراسلات، وكأنه يُسيٍّر ضيعة خاصة به، لا يحق لأحد التدخل لتوجيهه أو تنبيهه إلى خروقات واختلالات في منظومة تعتبر أولوية وطنية.
وقد سجلت النقابة الوطنية للتعليم بإقليم طاطا العديد من مظاهر العبث والبريكولاج، التي طبعت تسيير المدير الإقليمي للمنظومة التربوية لهذا الموسم، والتي نذكر أمثلة منها على سبيل المثال لا الحصر:
اولا: الحريات النقابية:
عدم التفاعل الايجابي والبناء مع مراسلات النقابة وتجاهلها تجاهلا تاما دون أدنى مبررات موضوعية وقانونية، التي تهم بالأساس معالجة القضايا العاجلة للشغيلة التعليمية.
تهرب المدير الإقليمي من التواصل مع منظمتنا العتيدة وعقد اجتماعات وفق ما تنص عليه المذكرات الوزارية، وهو ما يُفسَّرُ بعدم توفره على أجوبة وحلول لمشاكل سلط المكتب الإقليمي للنقابة الضوء عليها.
عدم احترام الحريات النقابية؛ حيث يقوم المدير الإقليمي بممارسات غير مسؤولة؛ من قبيل الضغط على الشغيلة التعليمية بمختلف الوسائل لتكسير وإفشال معاركها النضالية: ترغيبا أو ترهيبا بصيغة مباشرة أو بوساطات طفت بعض منها على السطح وكادت أن تفجر الوضع بالمديرية، كان آخرها محاولة إفشاله المعركة البطولية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.
خرق المذكرة الوزارية 17/103 ، وتجاهل مراسلات النقابة بعقد اللجنة الإقليمية للتبع والتشاور لمدارسة ملفات الشغيلة التعليمية العالقة، في ممارسة أشبه بتسيير الضيعة الخاصة وبعيدا كل البعد عن الشراكة الحقيقية بين النقابات الأكثر تمثيلية والمديرية الإقليمية.
ثانيا: البنيات التحتية والتجهيزات:
العجز عن تعويض البناء المفكك، وتدريس العشرات إن لم تكن المئات من التلاميذ فيه، بمجموعة من المؤسسات التعليمية: م.م درعة، م.م أديس، م.م فم زكيد، م.م أكادير أزرو …الخ وهو ما يشكل خطرا على سلامتهم وصحة أجسادهم (سقوط حجرات مؤخرا خلال التساقطات المطرية الأخيرة).
عدم استكمال العديد من أوراش تأهيل المؤسسات التعليمية، وتقديم إحصائيات وأرقام مغلوطة في الاجتماعات الرسمية، والتماطل في اتخاذ الاجراءات القانونية ضد الُمتَخلِّين عن الأوراش: قاعات دراسية بم.م اكادير أزرو، قاعات التعليم الأولي بم.م امي أكادير، قاعات ب م.م اديس …الخ
التأخير في ورش المدارس الجماعاتية بناء وتأهيلا وافتتاحا، وصل إلى حد انطلاقة متعثرة في المدرسة الجماعتية أم الكردان، بسبب مقاطعة دواوير بالجماعة من ارسال أبنائهم للمؤسسة؛ وهو ما يعتبر فشلا في تدبير الملف لنهج المديرية سياسة انفرادية لا تواصلية مع الشركاء والمتدخلين في هذا الورش المهم، لولا تدخل السلطات الإقليمية للتغطية على ثغرات التسيير والتدبير من قبيل: نقص المرافق والتخصصات المُعلنة والمُبرمجة ، وعدم استكمال البنية التحتية ومشاكل النقل المدرسي …الخ
ظهور عيوب بالجملة بالمؤسسات التعليمية موثقة بالصوت والصورة، بعد التساقطات المطرية الأخيرة: جريان مياه الأمطار من مصابيح كهربائية، انجراف بالوعات الصرف الصحي، سقوط جدران مؤسسات تعليمية، سيلان أسطح العديد من الحجرات الدراسية، انقطاع الكهرباء عن وحدات مدرسية …الخ والتي كادت أن تؤدي إلى كوارث وضحايا؛ وأظهرت الفساد والغش في إصلاحات استفادت منها العديد من المؤسسات ظلت العديد منها حبرا على الأوراق فقط.
التماطل غير المبرر في تزويد المؤسسات التعليمية بالتجهيزات الضرورية: كتب مدرسية، أقلام، أدوات مدرسية …الخ بمبررات غير معقولة تجاوزت الزمن الرسمي للدخول المدرسي، وأثرت سلبا عليه وعلى شعاراته المتبجح بها، في الاجتماعات الرسمية أمام عامل الإقليم وباقي شركاء المدرسة العمومية؛ مما ساهم في الهدر وتأخر بداية تدريس البرنامج التعليمي لجل المتعلمات والمتعلمين بإقليم طاطا.
عدم تزويد العديد من المؤسسات التعليمية بمعدات النظافة إلا عن طريق المحسوبية والعلاقات الشخصية.
التباطؤ والتأخير في تزويد المؤسسات التعليمية بالمواد المكتبية وتقليص حصص العديد منها.
حرمان نزلاء الداخليات من الحصص الكمية والنوعية لتغذيتهم كما هو منصوص في دفاتر التحملات.
عدم تأهيل بعض أقسام الداخلية المزرية والتي تؤثر على صحة وسلامة النزلاء.
حرمان مؤسسات تعليمية ابتدائية من المطعم المدرسي طيلة عشرين يوما الأولى منه مع نقص في المواد الغذائية والتي لم يتم تسليم بعض منها إلا مؤخرا.
حرمان المدرسة الجماعاتية أم الكردان من الإطعام المدرسي وهو ما يُعتبر جريمة في حق الطفولة بحجة اقتراب تدشينها والعمل بنظام المطعمة فيها.
تقليص منحة جمعيات دعم مدرسة النجاح بالمؤسسات التعليمية بطاطا، مقارنة بباقي مؤسسات الجهة.
عدم تجهيز المراكز الرياضية بالمعدات الضرورية لها على غرار باقي المراكز بمديريات الجهة.
عدم الإفصاح عن أي صفقات مالية تتعلق بالمديرية الإقليمية للوزارة التربية الوطنية بطاطا: سندات الطلب، صفقات الحراسة والتأهيل والتجهيزات ومواد النظافة ووو… الخ، على صفحتها الفيسبوكية لمزيد من الشفافية التي تنهجها المديرية فقط في بعض أنشطتها التربوية.
ثالثا: الجانب التربوي:
ضم وتفريخ الأقسام المشتركة في العديد من المؤسسات التعليمية: في خرق سافر للمذكرات الوزارية، ليستمر الاكتظاظ الممنهج، بعيدا عن التخطيط .
إهداء تكاليف تدريس عابرة للجماعات تكريسا للمحسوبية والزبونية والولاءات الضيقة، ومقابل الجنس “حسب تصريح المدير الإقليمي في اجتماع لجنة التتبع والتشاور”، منذ بداية الموسم الدراسي والتي لا زالت تظهر بعض منها بين الفينة والأخرى، خارج إطار اللجنة الإقليمية.
برمجة تكوينات تربوية في وقت ضيق وتكديسها في شهر دجنبر، بعيدا عن أي تخطيط إداري وتربوي يراعي مصلحة المتعلمين، بل حرم العديد منهم من حصص دراسية وكذا من فروض تقييمية خلال الأسدس الأول.
التقليص الفجائي و غير المبرر لفترات التكوينات من ثلاثة أيام إلى يومين وأحيانا إلى يوم واحد، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات تتعلق أساسا بالمالية المخصصة لها والفساد المواكب للعملية.
برمجة اجتماعات الجماعات المهنية الخاصة بتقاسم التجارب في حجرات دراسية بمؤسسات تعليمية على حساب حصص رسمية للمتعلمين، مما يساهم في الهدر المدرسي غير المأسوف عليه، وتحويلها إلى اجتماعات رسمية تنتج عنها قرارات إدارية وهو ما يُخالف الإطار المنظم لها وخروقاتها.
العجز عن توسيع العرض المدرسي بالتعليم الأولي ببناء وتجهيز حجراته، وزيادة أعداد المستفيدين منه، مع الصمت والتواطؤ عن حرمان المربيات من أجورهن وحقوقهن في التغطية الصحية والتعويضات العائلية…
ضعف مؤشرات تأهيل المؤسسات التعليمية وحرمانها من خدمات النظافة وحراس الأمن، والتماطل في صرف أجور المستخدمين فيها بالرغم من الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها المستخدمون وعائلاتهم.
حرمان تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية بإقليم طاطا، من الاستفادة من ورشات مؤسسة التفتح الأدبي والفني على غرار زملائهم بباقي مديريات جهة سوس ماسة، طيلة السنوات الماضية، خلافا للمذكرة الوزارية الداعية إلى تعميم هذه المؤسسات على عموم التراب الوطني.
تماطل المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم طاطا غير المبرر، في الإفراج عن نتائج مباراة مؤسسة التفتح الأدبي والفني، التي أجريت منذ بداية الموسم الدراسي والتي أشرفت عليها لجنة جهوية.
تجاهل المدير الإقليمي ولامبالاته، في أجرأة وعود تزويد مراكز الامتحانات الإشهادية بالإقليم بمكيفات هوائية إلى جانب الشركاء، ضمانا لتكافؤ الفرص والتخفيف من أجواء الطقس الحارة المصاحبة لهذه الاستحقاقات أواخر الموسم الدراسي.
التماطل في تكليف أساتذة المراكز الرياضية للالتحاق بمقرات عملهم الجديدة لتأطير الناشئة رياضيا وبدنيا، بالرغم من صدور نتائج المباراة المنظمة في هذا الشأن منذ بداية الموسم الدراسي الحالي.
حرمان وإقصاء التلميذ م.إ من التواجد في نهائيات فن الخطابة صنف اللغة الانجليزية رفقة مؤطره بمدينة اكادير بحجج ومبررات واهية غير مقبولة في محاولة للتهرب من مسؤولية المديرية التقصيرية والبحث عن كبش فداء لطي الملف، بعد فتح تحقيق لا زال الرأي العام ينتظر تفاصيل جبر ضرر التلميذ.
وأمام هذا الوضع الذي لا يتسع المجال لذكر كل اختلالاته ومشاكله، في مقابل لا مبالاة المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم طاطا، وتفضيله الظهور بين الفينة والأخرى للتغطية على مستنقع المنظومة هذا، بمبادرات لا ترقى بالمنظومة ولا تُخرجها من وضعها الكارثي، فإننا في المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بإقليم طاطا، نُعلن للرأي العام ما يلي:
رفضنا لطريقة تسيير وتدبير المنظومة التربوية بإقليم طاطا، المبنية على منطق الضيعة الخاصة، بعيدا كل البعد عن الشراكة الحقيقية المكفولة بالقوانين والمذكرات الوزارية المنظمة للعلاقات بين الإدارة النقابات الأكثر تمثيلية.
دعوتنا المدير الإقليمي إلى احترام النقابة الوطنية للتعليم كدش بإقليم طاطا، الحائزة على أكبر عدد من أصوات الشغيلة وطنيا؛ وذلك بالتجاوب مع ملاحظاتها ومراسلاتها، وإلا فليوجهنا للتحاور مع مسؤول آخر، يعمل على إيجاد حلول للشغيلة التعليمية التي بوأتنا هذه المكانة وحملتنا مسؤولية الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها.
إن صمتنا عن وضع المنظومة التربوية بإقليم طاطا، التي تعيش وضعا مزريا يتم التغطية عليه والسكوت عنه ، نابع من إيماننا بضرورة التواصل البناء في حلحلة القضايا وهو ما غاب ولا يزال بقصد وبطريقة ممنهجة من طرف المدير الإقليمي المسؤول الأول عن الشأن التعليمي بالمنطقة؛ وهو ما لن نصمت عليه في قابل الأيام دفاعا عن الشغيلة التعليمية بهذه المنطقة النائية.
مطالبتنا المدير الإقليمي بالانكباب على المشاكل الحقيقية التي ترزح تحتها المنظومة التربوية بطاطا، والتي سلطنا الضوء على اليسير منها في هذا البيان – وما خفي كان أعظم -: بنيات تحتية، أوراش وصفقات، موارد بشرية …الخ، بدل حبك تصريحات وفقاعات إعلامية زائلة وكاشفة لمستنقع المنظومة عاجلا أو آجلا.
دعوتنا وزير التربية الوطنية ومديرية الأكاديمية إلى تكوين لجان تفتيش إدارية ومالية مستقلة ومحايدة للوقوف على هذه الاختلالات التي سلطنا الضوء على بعض منها فقط، واتخاذ الاجراءات القانونية وترتيب الجزاءات ضد كل عابث بالمال العام وبمصلحة أبناء الشعب المغربي الذي يتوق إلى تعليم جيد ومدرسة ذات جودة.
دعوتنا عموم مناضلي ومناضلات النقابة الوطنية للتعليم بإقليم طاطا، إلى الاستعداد لخوض أشكال نضالية رفضا لهذه الخروقات وصونا للحقوق والمكتسبات.
استعدادنا التام للتنسيق وتوحيد العمل النضالي الميداني مع كافة الشركاء، دفاعا عن المدرسة العمومية والشغيلة التعليمية بإقليم طاطا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.