بــــــلاغ حول موجة الغـلاء الفــاحش …

0 533

لقد سبق لحزب الوحدة والديمقراطية أن بعث للسيد رئيس الحكومة قبل عدة شهور بثلاث مراسلات في موضوع الغلاء الفاحش والارتفاع المتزايد الذي تعرفه أسعار سائر المواد الاستهلاكية ببلادنا:
* المراسلة الأولى بتاريخ 02 يونيو .2022
* والمراسلة الثانية بتاريخ 04 يوليوز .2022
* والمراسلة الثالثة بتاريخ َ18 يوليوز .2022
)يمكن الرجوع لنصوص ومضامين هذه المراسلات الثلاث في موقع الحزب (www.pud.ma
وكَمْ كُنَّا نتمنى أن نتوصل بجواب شَافٍ من الجهات المسؤولة التي كان من المفروض فيها أن تفتح قبل فوات الأوان باب الحوار في الموضوع مع الأحزاب السياسية الوطنية ومع كل المختصين المخلصين الذين بإمكانهم أن يساهموا بآرائهم النَّيِّرَة في إيجاد الحلول الملائمة لمعضلة غُولِ الغلاء المتفاحش قبل أن تستفحل الأوضاع وتتطور الأمور إلى ما لا تُحْمَدُ عُقْبَاه لا قدر الله تعالى.
أَمَّا وَأَنَّ الحكومة المغربية قد اختارت منذ البداية -عن قصدٍ وَسَبْقِ إصرار، أو عن جهلٍ وَفَرْطِ إسراف- سياسة النَّعَّامَة وَفَضَّلَت التعامل بمنطق )كَمْ مِنْ حَاجَةٍ قَضَيْنَاهَا بِتَرْكِهَا (، إلى أن بلغ السيلُ الزُّبَى وَفَقَدَ معظم المواطنين الثقة في توجهاتها المُنْحَرِفَة، وأصبح أَمَلُهُم الوحيد مُعَلَّقاً على تَدَخُّلِ جلالة الملك في هذا الموضوع مباشرة؛ فإننا نعتقد أن هذه الحكومة قد جَنَت على نفسها، وَأَمْسَى من العسير -إِنْ لَمْ نَقُلْ مِنْ شِبْهِ المستحيل- أن تسترجع وَلَوْ بعضاً من ثقة المواطنين المفقودة، ما دامت قد لجأت إلى صَمْتِ القبور والهروب من المواجهة أَوَّلاً، ثم بعدها جاءت خرجاتُها المُخجِلة وضحكاتُها المزيفة وتبريراتُها الواهية وتصريحاتُها الاستفزازية التي تُوحِي للمغاربة بالاحتقار والسخرية، وبالتالي لم تعُد تُقْنِعُ أحداً من البؤساء المستضعفين الذين اكْتَوَوْا بالنيران الحارقة للغلاء الفاحش في كل المواد الاستهلاكية؛ فرفعوا أكُفَّهُمْ إلى السماء بعيونٍ دامعة وأمعاءٍ فارغة وأجسادٍ مُرتجفة وقلوبٍ واجفة، وَهُمْ على إيمانٍ تام ويقين كامل بِأَنَّ دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب!!؟؟
(فاعتبروا يا أولي الأبصار)، وَتَحَمَّلُوا يا مَن بأيديكم زِمَام الأمور مسؤولياتكم كاملة، وَاتَّقُوا الله في هذا الوطن العزيز الذي ضَحَّى من أجله بكل غَالٍ ونفيسٍ أباؤنا وأجدادنا، والذي سيظل يَسْرِي حُبُّهُ إلى الأبد مع تدفق الدماء في عروق كل الشرفاء مِنَّا ومن أبنائِنا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.