الهيئة الوطنية لحماية المال العام تراسل وزير التشغيل ورئيس جهة فاس مكناس في شأن برنامج أوراش
توصلت بيان مراكش برسالة مفتوحة أرسلها بلشقر محمد عن الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب حول استفادة بعض المقاولات من برنامج أوراش بالرغم من عدم تأديتها واجبات العمال القانونية بما فيها الضمان الاجتماعي، وفي ما يلي النص الكامل للرسالة التي وجهها بلشقر إلى كل من رئيس جهة فاس مكناس ووزير التشغيل:
برنامج أوراش هو برنامج حكومي لإحداث 250 ألف فرصة شغل خلال سنتي 2022 و2023 بغلاف مالي يفوق ملياري درهم وتم تعميم هذا البرنامج على سائر التراب الوطني ابتداء من فاتح مارس 2022، وهذا البرنامج يهدف إلى خلق فرص عمل مؤقتة للأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب جائحة كورونا ويجدون صعوبة الإدماج في سوق الشغل.
هذا البرنامج يضم شقين، يتعلق الشق الأكبر منه بالأوراش العامة المؤقتة التي يتم تفعيلها بشكل تدريجي خلال سنة 2022 اما الشق الثاني فهو دعم الإدماج المستدام على الصعيد الوطني.
ويعد مشروع أوراش من المشاريع الرائعة التي تبنتها الحكومة والتي تهدف من خلاله إلى امتصاص البطالة وخلق مناصب شغل جديدة كما يعد قيمة مضافة تعود بالنفع على الساكنة وعلى المحيط الإقتصادي والإجتماعي.
هذا المشروع الذي تم انطلاقه منذ شهر ونصف عن طريق الطلبات للشركات القائمة والتي عانت من الآثار السلبية لجائحة كورونا حيث فقدت مجموعة من مناصب الشغل كما أعطى هذا المشروع نفس جديد يسمح للمقاولات المتضررة من أجل إعادة إدماج المناصب المفقودة أو خلق مناصب شغل جديدة، كما يقوم هذا المشروع بأداء أجر كامل لكل عامل والذي يبتدأ من الحد الأدنى والذي يتمثل في 3000 درهم وقد يصل إلى 5000 درهم شهريا إضافة إلى التغطية الصحية الشاملة كذلك أقساط الضمان الاجتماعي والتي تصل إلى مدة 18 شهرا قابلة للتمديد.
لكن هذا المشروع في بدايته يعرف إختلالات خطيرة حسب المعلومات التي توصلنا بها من طرف مصادرنا الخاصة حيث اغتنت مجموعة من المقاولات من هذه الظرفية، والتي كانت تشتغل خارج القانون ولم تؤدي واجبات العمال القانونية بما فيها الضمان الاجتماعي، وحضيت بقبول طلباتها من الجهات المختصة حيث ستستفيد من الدعم المباشر لهذا الورش وبطريقة مباشرة وهذا يعتبر هدرا للمال العام، وعليه نطلب من الجهات المختصة فتح تحقيق نزيه في هذه القضية حتى تستفيد الجهات الجادة التي تعمل بوضوح وشفافية وليست الجهات التي تعمل في الظلام بدعم من بعض المسؤولين الذين يدعمون الفساد.