بعد حفل حناء..جمعية سكنية بمراكش تستحق إدراج اسمها بموسوعة جنيس..

0 1٬600

نظمت جمعية سكنية بتراب الملحقة الإدارية أسكجور بمراكش، ابتداء من الساعة الرابعة من عشية يوم الخميس 26 رمضان الموافق ل28 ابريل 2022 حفل حناء لفائدة طفلات الحي السكني والأحياء المجاورة حسب زعمها، وقالت في تقريرها الذي عممته بوسائل التواصل الاجتماعي إنها قامت بنقش أيادي أزيد من 180 طفلة، مع إلباس بعضهن لباسا تقليديا وأخذ صور لهن، واضاف تقرير الجمعية أن نقش أيادي الطفلات بدأ على الساعة الرابعة مساء بمساهمة”نقاشة” واحدة، وبعد توافد كم هائل من الطفلات بعدصلاة المغرب وتناول وجبة الفطور، قامت الجمعية بتأجير نقاشة ثانية ليتم نقش أيادي أزيد من 180 طفلة في حدود منتصف الليل، وقال الناطق الرسمي للجمعية ونائب رئيسها في أوديو نحتفظ به إنه تم نقش إلى حدود منتصف الليل أيادي أزيد من 200 طفلة.


وبعد تحليلنا الرياضي المتواضع للحدث وإنجاز عملية حسابية بسيطة، جازمين إن كانت الجمعية صادقة في كلامها سنطالب بورود اسمها بموسوعة جنيس.
لنفترض جدلا أنه تم استفادة 200 طفلة وان النقاشتين(إحداهما لم تلتحق إلا بعد صلاة المغرب وتناول الفطور) نقشن يد واحدة فقط لكل طفلة، علما أن النقش قد استغرق 10 دقائق فقط لكل طفلة، دون احتساب إلباس بعض الطفلات وأخذ الصور بحسب الجمعية، فإن ذلك سيستغرق:
10×200= 2000 min
أي ما يقارب 33 ساعة و33 دقيقة.
الشيء الذي من المفترض ان يستغرق أزيد من 4 أيام ، في حدود 8 ساعات في اليوم.
وصرحت إحدى النقاشات من المساهمات في نقش أيادي طفلات في حفل نظمته جمعية أبي العباس السبتي للتنمية البشرية، في أوديو أرسلته عبر الواتساب للجريدة، قائلة إن نقش يد كل طفلة يستغرق أزيد من 15 دقيقة، وأكدت النفخ في الرقم الذي عممته الجمعية السكنية.
ونتساءل بدورنا حول مدى استيعاب خيمة “خزانة” لهذا الكم الهائل من الطفلات وأمهاتهم وربما آباءهم ، الشيء الذي قد يساهم في امكانية انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد بين الأطفال ومرافقيهم.
كما نتساءل حول الهدف من إسماع نشيد بالمكبرات الصوتية، له حمولة تخويفية للأطفال مطلعه” يا تارك الصلاة نوض نوض صلي الجمعة واعطي وقتك للعبادة ، توب توب لمولاك ، صلي قبل ما يجي الممات…”. الأمر الذي يفسر الدين الإسلامي للأطفال بشيء من التجاوز والمغالاة والأخطاء، وقد تزرع هذه الأناشيد في نفوس الأطفال شيئاً من الخوف والرعب بدلا من الشعور بالأمن والطمأنينة، وهو ما يصيب الأطفال في هذه السن المبكرة بحالة نفسية يصعب علاجها، وقد يؤدي ذلك إلى عدم إقبال الأطفال على معرفة حقائق الدين الإسلامي الذي يتناول الرحمة والعدل والتسامح والحب أكثر من تناوله للعقاب والجحيم.
ولكي لا تفهم إشارتنا خطأ ، فنحن مسلمون ونحبذ التعاليم الاسلامية للأطفال ولكن ذلك يجب أن يكون في إطار تربوي حقيقي، وما نعيب على هذه الجمعية هو التناقض الذي سقط فيه المنظمون، تزيين أيادي الطفلات بالحناء، والازدحام في مكان ضيق وبمحيط الخيمة ليلا، وبالمقابل الدعوة إلى التعاليم الإسلامية عبر أناشيد لا تسمو إلى ترغيب الأطفال في ديننا الحنيف.
وتساءلت بعض الساكنة في رسائل نصية توصلت بها الجريدة عن سبب الغلو وتضخيم الرقم الذي تم تعميمه في تقرير الجمعية السكنية بوسائل التواصل الاجتماعي؟
ليجيب آخر هذا هو حال بعض الجمعيات التي أصبح هدفها هو الإكثار من الأنشطة وملأ سجلها لتعرضه على المسؤولين في محاولة منها للاستفادة من دعم يسيل اللعاب، أما الاهتمام بالحي من نظافة ونقل وغير ذلك، فسيكون محصورا بالرقعة الجغرافية مكان أنشطتهم.
فهل سينتبه المسؤولون إلى بعض الجمعيات التي لم يعد هدفها تأطير المواطنين والعمل على الرفع من المستوى اللائق للتجزئة السكنية المتواجدين بها بل ما يهمها هو النفخ في سيرتها بأرقام لا يقبلها العقل والمنطق العلمي، أما انتقال عدوى فيروس كورونا بين الساكنة في ظل انعدام التوعية للالتزام بالإجراءات الاحترازية ، فهذا على ما يبدو آخر شيء يمكن أن تفكر فيه!؟……

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.