مولاي المصطفى لحضى /بيان مراكش
جميل جدا أن يلتف المجتمع المدني كاملا حول موضوع التصدي للاستثمارات الماكرو فلاحية التي من شأنها أن تمتص المياه الجوفية في منابع غريس ، لكن الاجمل ايضا هو أن يستمر ترافع المجتمع المدني ضد استهداف الواحة و إعدام اشجار النخيل التي عمرت لمئات السنين حتى ظهر في الساحة بعض الانتهازيون من السياسيين الذين لا هدف لهم الا جمع الاموال و تكديسها و تحويلها إلى عقارات و سيارات ؛ فالواحة تعرف استنزافا حقيقيا و اختراقا خطيرا في مزرعة إݣلميمن و غريس السفلي في أماكن من شأنها أن تعرض حياة السكان للخطر قرب الضغط الكهربائي المرتفع !
رصدنا اليوم مئات من أشجار النخيل في طريق” تيلوين ” بعد إعدامها و اقتلاعها من جذورها في محاولة لتهيئة حقول زراعية و تحويلها إلى بقع أرضية لتشييد منازل إسمنتية في ضرب سافر لقانون البناء و التعمير ، و هو خرق يفتح باب الأسئلة أمام مصراعيه حول دور : درك البيئة و مؤسسات حماية البيئة و اشجار النخيل و الاركان ، و دور الجماعات الترابية في استنزاف الواحة !
مؤخرا انتشرت الهاشتاغات من قبيل :
أنقذو_واحة#غريس
sos_oisis
الواحة_أمانة

و غيرها من الهاشتاغات و الشعارات التي ابدعتها قريحة الشباب ، لكنها تبقى مبادرات محتشمة ، ما دامت رئة البلدة تتقلص يوما بعد يوم بفعل ظلم استنزاف الواحة كما عبر عن ذلك الفلاح الصغير ، مستغربا و مستنكرا تناقض البعض في تناول موضوع الواحة بشكل انتقائي دون طرحه في بعده الشمولي ، اذا كانت الواحة فعلا امانة فالواجب الحرص على حمايتها من كل الشرور و الاضرار بدءا من حماية منابع الماء التي ترويها و تسقيها الى حماية مغروساتها من الاجتثات من انأجل تشييد منازل على حساب النخيل و الزيتون !
مفارقات عجيبة و خطيرة تناولها الفلاح الصغير بالواحة ملتمسا تدخل الجهات المسؤولة لحماية الواحة ، لان الشعارات و الهاشتاغات وحدها لا تكفي .