مع احترامنا لكل الهيئات النقابية الموقعة على البلاغات الستة، والتي أدت إلى الفشل الذريع والمعروف مسبقا قبل اتخاذ قرار التوقف عن العمل رغم معاناة أهل القطاع جراء التوقف الذي فرضته الظرفية الصحية وحجم المسؤوليات التي تزايدت وأضافت غليانا بين صفوف أرباب الحافلات التي تدخل في إطار المقاولة الصغرى والصغرى جدا .
وحيث انه كان حريا التقصي والتحقيق في نزاهة وشجاعة بعض ممثلي النقابات الموقعة على البلاغات وكذلك مستوى الثقافة والوعي والفكر لذيهم قبل عقد الاتفاق وأداء القسم الشهير والذي أكد الشك قبل أن يؤكد أي شيء آخر. وكان يكفي العودة إلى ماضيهم القريب، ليظهر جليا مكرهم وخبثهم.
واذ نؤكد في اللجان العمالية المغربية على أن دور الهيئات النقابية يكمن في التوعية والتاطير من جهة، والتواصل وابداء حلول ومقترحات لا تتعارض أو تتنافى مع روح القانون والمساطر من جهة أخرى، ونؤكد أيضا أن اللجان العمالية المغربية مركزية نقابية طبقية أخدت على عاتقها النضال من أجل الوصول إلى غد أفضل يسعى اليه الأجير الكادح وكذلك ضمان حقوق الشركات أو المقاولات الصغرى والتي بدورها تؤمن فرص الشغل للأجير .
وبخصوص دفاتر التحملات التي أصدرتها وزارة الصحة ووزارة الداخلية ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بخصوص الشركات النقلية أو المحطات الطرقية للمسافرين كان يمكن مناقشتها والاخذبعين الاعتبار مقترحات أرباب الحافلات والمهنيين كما حدث مع القانون 52.05 ، ويجب أيضا الوقوف على ما جاءت به من فرض ضمان مستحقات الاجراء وهو الشيء الذي ارق السادة أرباب الحافلات الذين الفوا العبث بحقوق الطبقة الشغيلة والتشجيع على احذات الفوضى التي تعرفها المحطات الطرقية للمسافرين بالمغرب والتي باتت تعرف باسم الاسطبلات ..
ولأجل هذه الأسباب التزمت اللجان العمالية المغربية الحياد،وخصوصا مع اتخاذ الهيئات الموقعة قرار التصعيد عوض المطالبة بالحوار الجاد المبني على الثقة والاحترام المتبادل، وتقديم حلول ومقترحات كانت ستكون أجدى من هذا الفشل الذريع والذي سيجله التاريخ حتما .
المقال التالي
قد يعجبك ايضا