أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 605

 تناولت الصحف الصادرة، اليوم الجمعة، من منطقة شرق أوروبا زيارة رئيسة المفوضية الاوروبية لبولونيا، وآفاق التعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي، وعلاقة تركيا بحلف شمال الأطلسي، وسياسة الحكومة اليونانية لمكافحة الفساد، إضافة الى قضايا أخرى محلية وإقليمية ودولية راهنة.

ففي بولونيا، سلطت اليوميات الضوء على أبعاد زيارة أورسولا فون دير لين، الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية، ومضامين مباحثاتها مع رئيس الوزراء البولوني.

فقد كتبت صحيفة “فورصال” أن وارسو قد أعربت عن استعدادها للتعاون مع رئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة، التي زارت أمس الخميس وارسو، وهي العاصمة الثانية التي تتوجه إليها بعد باريس منذ الحصول على ثقة البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي.

وأوردت الصحيفة بيان وزير الخارجية البولوني ياسيك تشابوتوفيتش، على هامش هذه الزيارة، الذي أكد فيه أن بولونيا تريد العمل من أجل تعزيز أسس الاتحاد الأوروبي والمساهمة في التنمية وتنفيذ برنامج جيد يراعي مصالح جميع دول الاتحاد الأوروبي بدون استثناء.

وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة “فاكط” أن رئيسة المفوضية الأوروبية أجرت محادثات مع رئيس الوزراء البولوني ماتيوس مورافيتسكي، تركزت بشكل خاص على القضايا المتعلقة بهيكلة وبرنامج وتشكيلة المفوضية الأوروبية، كسلطة تنفيذية أوروبية مهمة في تدبير الشأن العام للمنتظم، مع استحضار أن بولونيا تتطلع الى الحصول على حقائب مهمة تخص الشؤون الاقتصادية أو الطاقة أو النقل أو الفلاحة.

وأوردت الصحيفة تصريح نائب وزير الخارجية كونراد سزيمفسكي، الذي أكد خلاله بأن بلاده ستقترح مرشحا “سياسيا” وليس “تكنوقراطيا” لمنصب المفوض الأوروبي، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة البولونية، ماتيوس مورافيتسكي، كان على اتصال بالقادة الأوروبيين لعدة أسابيع حول هذه القضية، التي تعتبر قضية ذات أولوية وأهمية خاصة لبولونيا.

ورأت صحيفة “رزيشبوبوليتا”، من جانبها، أن محادثات أمس الخميس بين أورسولا فون دير لين ورئيس الوزراء مورافيتسكي ركزت على الأولويات والأجندة السياسية للمفوضية الأوروبية، بالإضافة إلى الميزانية الأوروبية المقبلة وسياسة المناخ الأوروبية، ومسألة الأمن الطاقي، والسوق الموحدة وسياسة الدفاع، بالإضافة إلى الصلاحيات التي سيحصل عليها الممثل البولوني في المفوضية الأوروبية الجديدة.

وحسب الصحيفة البولونية واسعة الانتشار، فقد أكدت فون دير لين أن لقائها برئيس الحكومة كان فرصة لمناقشة أولويات جدول أعمالها المفصل أمام البرلمان الأوروبي، والذي يهم من بين أمور أخرى، التنمية المستدامة والتطور الاجتماعي والازدهار وكذلك القضية الأمنية، مشيرة في ذات الوقت الى أنه ومع ذلك تبقى هناك مواضيع صعبة يجب معالجتها، مثل قضية الهجرة وسيادة القانون.

وفي روسيا، اهتمت الصحف بآفاق الحوار والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي، ورد فعل الصين على مفهوم الأمن الجماعي الروسي في منطقة الخليج الفارسي.

وفي هذا الصدد، أوردت صحيفة “ازفستيا” تصريحات نائب رئيس البرلمان الأوروبي ماسيمو كاستالدو، أكد فيها أن روسيا والاتحاد الأوروبي يجب عليهما اغتنام كل الفرص الممكنة لتعزيز الحوار والثقة في العلاقات الثنائية.

وأضاف المسؤول الاوروبي أنه “يجب علينا اغتنام كل فرصة وكل المنتديات لاستئناف الحوار واستعادة الثقة بين الطرفين”، موضحا في هذا السياق “يمكننا حل مجموعة متنوعة من القضايا الإقليمية والعالمية معا، وآمل أن تبدأ عملية التقارب”، تكتب اليومية.

وأكد، تضيف الصحيفة، على الدور الذي تطلع به روسيا على الساحة الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أنه “لا يمكن أن تنجح أي عملية دولية في جميع المجالات بشكل كامل من خلال استبعاد روسيا”. 

وفي ما يخص معاهدة الصواريخ النووية قصيرة ومتوسطة المدى، أشار نائب رئيس البرلمان الأوروبي إلى أن أحد أسباب انهيارها هو أن الصين لم تشارك إلى جانب روسيا والولايات المتحدة، تسجل الصحيفة.

ونقلت عن المسؤول قوله “أعتقد أن نهاية معاهدة الصواريخ النووية قصيرة ومتوسطة المدى تعد قضية سيئة للجميع، وخاصة بالنسبة لنا نحن الأوروبيين”.

وفي سجل آخر، نشرت صحيفة “روسيسكايا غازيتا ” تصريحات الدبلوماسية الصينية التي أشارت إلى أن بكين ترحب بمفهوم الأمن الجماعي في منطقة الخليج العربي، الذي قدمته وزارة الخارجية الروسية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اوردته الصحيفة “نحن نرحب بمبادرة روسيا في هذا الصدد، وبتعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بشأن هذا الموضوع”. 

واعتبرت وزارة الخارجية الصينية أن “السلام والاستقرار في منطقة الخليج مهمان للغاية بالنسبة لأمن وتنمية المنطقة ككل”، مضيفة أن الموقف الروسي من هذه القضية يستند إلى هذا الرأي، تلاحظ الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أنه في 23 يوليوز الجاري، قدمت وزارة الخارجية الروسية مفهوم الأمن الجماعي في منطقة الخليج الفارسي، والذي يتوخى إنشاء مجموعة مبادرة لإعداد مؤتمر دولي حول الأمن في هذا المجال، بالإضافة إلى إنشاء منظمة للأمن والتعاون في المنطقة.

وفي تركيا، تطرقت الصحف الصادرة اليوم الجمعة، لعلاقة تركيا بحلف شمال الأطلسي “الناتو”، وذلك عقب التوتر المتصاعد بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، على خلفية استلام الدفعة الأولى من منظومة “إس 400” الروسية، وإقصاء واشنطن لأنقرة من برنامج مقاتلة “إف 35″، ما ازداد الحديث حول احتمال خروج تركيا من “الناتو”.

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “ترك بريس” أنه رغم نفي المسؤولين الأتراك والأمين العام للناتو، هذا الاحتمال، إلا أنه لا يزال يتردد لدى الأوساط الإعلامية في الدول الغربية، مبرزة أن تركيا تصنف ضمن البلدان الـ 5 الأوائل الأكثر إسهاما في مهام “ناتو” وعملياته.

وذكرت بأن تركيا، التي انضمت إلى الناتو سنة 1952، تعد من الدول التي تقع على خط الجبهة في مكافحة الإرهاب، أحد أبرز التهديدات ضد “ناتو”، وتتمثل في مكافحة منظمات إرهابية مختلفة وعديدة، أبرزها “بي كا كا” و”غولن”، وتنظيمات “ب ي د/ ي ب ك” و”داعش”.

وأشارت اليومية إلى أنه منذ ولوجها الحلف، كانت تركيا وما تزال ضمن أغلب العمليات والمهام والفعاليات التي أطلقها بهدف تعزيز قدراته المدنية والعسكرية، مسجلة أن عدد جنودها في صفوف “ناتو” يبلغ ألفا و100 عسكريا، إلى جانب أنها ثامن أكثر عضو يسهم في ميزانية الحلف، حيث تقدم دعما تصل قيمته الى 90 مليون أورو.

وأضافت أن القوات المسلحة التركية تساهم في العديد من عمليات “الناتو” ومهامه، أبرزها قوات “الدعم الحازم” في أفغانستان، وكوسوفو، والعراق إلى جانب العمليات والمهام البحرية.

من جانبها، تطرقت صحيفة “تركيا الآن” إلى تصريحات وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس الخميس، الذي قال إنه جرى إبلاغ الوفد الأمريكي الذي زار أنقرة مؤخرا “بآرائنا ومقترحاتنا كلها، حول المنطقة الآمنة شرق الفرات”.

وأوضحت أن أكار أبرز، خلال اجتماع عقده مع قادة عسكريين في مقر وزارة الدفاع، أن أنقرة تنتظر من الجانب الأمريكي دراسة هذه الاقتراحات والرد عليها بشكل فوري.

وفي اليونان، سلطت الصحف المحلية الضوء على سياسة الحكومة لمكافحة الفساد والوضع في قطاع السياحة.

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “تا نيا” أن اليونان لا تصل إلى متوسط الاتحاد الأوروبي في مؤشر مكافحة الفساد، معتبرة أن البلاد “لا يمكن أن تفخر بسجلها” في هذا المجال.

ولاحظت اليومية، في مقالها الافتتاحي بعنوان “الشفافية”، أنه من دون شك أنه من الضروري البحث عن طرق لحل مشكلة لها تأثير سلبي على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أنه “يتعين الترحيب بآلية المراقبة التي وضعتها الحكومة الجديدة كخطوة في الاتجاه الصحيح”.

وسجلت أن هذه الآلية لن تكون خدمة للإدارة العمومية، بل سلطة مستقلة ستعمل بشكل محايد، مضيفة أنه من الواضح أنه ليس الحكومة الحالية من ابتكر هذه الآلية، لكنها قدمت نموذجا أعطى نتائج استثنائية في سنغافورة قبل 45 عاما.

من جانبها، وضعت صحيفة “كاثميريني” رهن إشارة قرائها مقالا عن قطاع السياحة ، الذي يعتبره رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، حيث دعا، في هذا الصدد، إلى وضع خطة لمدة عشر سنوات لتعزيز القدرة التنافسية والابتكار والاستدامة.

ونقلت الصحيفة عن ميتسوتاكيس قوله إن “منتجا سياحيا لا تحظى فيه حماية البيئة بأولوية رئيسية هو أمر لا يمكن تصوره بالنسبة لليونان اليوم”.

وأضافت أن ميتسوتاكيس قال، خلال اجتماع يوم الخميس مع مسؤولين من وزارة السياحة، “نتطلع إلى انخراط القطاع الخاص الذي دعم السياحة خلال الأزمة”.


قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.