اهتمت صحف منطقة آسيا وأوقيانوسيا الصادرة، اليوم الاثنين، بعدد من المواضيع، منها على الخصوص، استهداف عدد من الدول، بقيادة الولايات المتحدة، مجموعة هواوي الصينية، ومحاولة المعارضة التايلاندية تعديل الدستور، وانتخاب فيتنام كعضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وازدحام حركة السير على الطرق الإندونيسية بمناسبة عطلة عيد الفطر.
ففي الصين، أفادت صحيفة “الشعب” أن بعض الدول، من بينها الولايات المتحدة واليابان، وضعت عملاق الاتصالات الصيني، الرائد في شبكة الجيل الخامس، على القائمة السوداء أو حظرت العمل معه خلال الأشهر الماضية. وأبرزت أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اعتبر خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي الـ23، يوم الجمعة، أن الإجراءات ضد شركة “هواوي” الصينية من الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة تعد محاولة للدفع بها خارج السوق العالمية، ومن الممكن رؤية ذلك بداية لحرب تكنولوجية، لافتا أن “الممارسات التدميرية لا تضرب الأسواق التقليدية فقط، ولكنها تمتد أيضا الى الصناعات الصاعدة”. وأضافت أن بوتين أشار إلى أن ” الوضع بشأن هواوي، على سبيل المثال، محاولة ليست فقط لتنحيتها جانبا ولكن أيضا للدفع بها بشكل غير رسمي خارج السوق العالمية، وتطلق عليها بعض الدوائر الحرب التكنولوجية الأولى للعصر الرقمي المقبل”، محذرا من أن “هذه التحركات، التي تهدف إلى الهيمنة على المسار التكنولوجي، من الممكن أن يكون لها عواقب وخيمة”.
على صعيد آخر، أفادت “تشاينا ديلي” أن الصين واليابان أعربتا عن رغبتهما في الحفاظ على القوة الدافعة الجيدة للعلاقات الثنائية ومواصلة تعزيز التعاون والاتصال بينهما، وذلك بمناسبة اختتام زيارة وفد عن الحزب الشيوعي الصيني، برئاسة تساي تشي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب، إلى اليابان يوم الأحد، حيث التقى مع الأمين العام للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، توشيهيرو نيكاي، وقادة آخرين بالحزب ومسؤولين حكوميين.
وأبرزت الصحيفة أن الجانب الصيني أعرب عن استعداده للعمل مع اليابان لتطبيق التوافق الهام الذي توصل إليه زعيما الدولتين، وتعزيز التبادلات عالية المستوى، ودفع الثقة السياسية المتبادلة، وفتح آفاق جديدة أمام العلاقات الثنائية.
كما أوضح موقف الصين من الاحتكاكات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، قائلا إنه يتعين على الصين واليابان تعزيز الاتصال والتنسيق، ومواجهة تحديات الحمائية والأحادية بشكل مشترك، وتعزيز إنشاء اقتصاد عالمي مفتوح، والقيام بإسهامات هامة في دفع التنمية والازدهار في آسيا والعالم، وفق الصحيفة. وفي تايلاند، توقفت الصحف عند عزم أعضاء تحالف أحزاب ديمقراطية من المعارضة التقدم بملتمس إلى البرلمان من أجل تعديل الدستور الذي كانت أحكامه داعمة لحفاظ العسكريين على السلطة.
وأبرزت صحيفة “بانكوك بوست” أن حزب “فيوتشر فوروارد”، أحد الشركاء الرئيسيين في تحالف المعارضة، أعلن أنه سيتقدم بملتمس إلى البرلمان لتعديل الدستور الجديد لعام 2017، الذي تم اعتماده في ظل حكومة العسكريين والذي تم تصميم العديد من أحكامه وفقا لمصلحتهم.
وأوضحت اليومية أن ملتمس المعارضة يستهدف بالأساس المادة 279 التي تمنح سلطات واسعة للمجلس الوطني للنظام والسلم، الذي أحدثه الجيش عشية الانقلاب العسكري في ماي 2014، مضيفة أن المعارضة تستهدف أيضا المادة 275 التي مكنت من فوز الحزب الموالي للجيش من خلال السماح لـ 250 من أعضاء مجلس الشيوخ، وكلهم معينون من قبل المجلس العسكري، بالتصويت لاختيار رئيس الوزراء على غرار النواب المنتخبين في الغرفة السفلى للبرلمان.
ونقلت الصحيفة عن قيادي في حزب “فيوتشر فوروارد”، الذي يحظى بشعبية كبيرة في أوساط الشباب، قوله، “كلما تعرضنا لمزيد من التحرشات والمتابعات القضائية (الحزب مهدد بالانحلال في إطار عدد من الدعاوى المرفوعة ضده)، كلما زادت قناعتنا بأننا على الطريق الصحيح وأننا يجب أن نقاوم”.
من جهتها ، تطرقت “ذي نيشن” إلى تحرك الحكومة ضد الممارسات المتعلقة بتضخيم الفواتير الصادرة عن المستشفيات الخاصة، وذلك بمشروع قانون يفرض على هذه المؤسسات اعتماد الشفافية.
وأبرزت الصحيفة أن العلاجات والأدوية يتم الزيادة في فواتيرها لتصل إلى مستويات فاضحة تتجاوز أحيانا 900 في المائة من التكلفة الحقيقية، مضيفة أن الحكومة قررت التحرك بعد سلسلة من الشكاوى المقدمة من قبل المواطنين ضد هذه التعسفات.
وأشارت اليومية إلى أنه تحت طائلة فرض غرامات والسجن، سيفرض مشروع القانون على العيادات والمستشفيات الخاصة إعلان أسعار العلاجات الطبية والأدوية وعدم إجبار المرضى على اقتناء الأدوية من صيدليات هذه المؤسسات.
وفي فيتنام، تطرقت “فيتنام نيوز” إلى انتخاب فيتنام في مجلس الأمن الدولي كعضو غير دائم، وأبرزت أن أولويات فيتنام ستكون النهوض بالتعددية واحترام القانون الدولي لمواجهة التحديات العالمية في مجال السلم والأمن، مضيفة أن هذه هي الأولوية التي ستسعى البلاد إلى تفعيلها داخل مجلس الأمن.
وأوضحت اليومية، نقلا عن وزير الشؤون الخارجية الفيتنامي، فام بنه مينه، أن البلد الجنوب شرق آسيوي يرغب أيضا في الاستفادة من تجاربه السابقة في حل القضايا المتعلقة بإعادة الإعمار وحماية النساء والأطفال خلال النزاعات ومكافحة الذخائر غير المتفجرة، مؤكدة أن فيتنام ستعمل على إيجاد توافق بين أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للمضي قدما في القضايا الدولية.
ولفتت الصحيفة إلى أن انتخاب فيتنام ب 192 صوتا كعضو غير دائم بمجلس الأمن يحمل دلالة خاصة ويعكس موقعها داخل المجتمع الدولي وكذا انخراطها في تعزيز السلم والأمن، مذكرة أنه خلال ولايتها الأولى في 2008-2009، تمكنت البلاد من الظفر بثقة شركائها وإظهار قدرتها على المساهمة في الجهود الدولية للحفاظ على السلام والازدهار والتنمية المستدامة.
وفي ذات السياق، أوردت “فيتنام بليس” أن رئيس الوزراء الفيتنامي، نغوين شيان فوك، كتب مقالا عن هذا الانتخاب أبرز فيه أن الأمر يتعلق بدليل على اعتراف المجتمع الدولي بالموقع المتزايد لفيتنام والثقة في مساهماتها من اجل تحقيق السلم والأمن الإقليميين والدوليين، مشيرا إلى أن البلاد ساهمت على نطاق واسع خلال ولايتها الأولى في الحد من التوترات وتعزيز التعاون وحل النزاعات في مناطق عديدة من العالم.
وأبرز رئيس الحكومة الفيتنامية في مقاله، تضيف اليومية، أنه من خلال سياسة خارجية تنهض بالسلم، والتعددية والعلاقات الدولية القائمة على الثقة والتفاهم، انخرطت فيتنام بنشاط في منتديات إقليمية ودولية مهمة، من قبيل رابطة بلدان جنوب شرق آسيا، والتعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، ومنتدى التعاون أوروبا – آسيا .
وأضاف أن هانوي شاركت بنشاط في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن البلاد توجد ضمن الذين حققوا أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية لعام 2015 وذلك أسرع من المتوقع، وخاصة هدف الحد من الفقر.
وفي إندونيسيا، اهتمت صحيفة “ذي جاكرتا بوست” بعطلة نهاية شهر رمضان، وأبرزت أن حوالي 1,21 مليون سيارة قد غادرت العاصمة الإندونيسية بمناسبة هذه العطلة.
وأوضحت الصحيفة أنه بحسب الفاعل العمومي للأداء على الطرق “بي تي جاسا مارغا” ، فإن أزيد من 400 ألف سيارة عادت إلى جاكرتا في نهاية الأسبوع الماضي، أي بزيادة 63,53 في المائة عن معدل متوسط السير، مضيفة أن 765 ألف سيارة أخرى لم تقم بعد برحلة العودة إلى جاكرتا.
وأشارت إلى أنه من المنتظر أن يتوافد أيضا الآلاف من راكبي الدراجات النارية إلى جاكرتا في بداية الأسبوع، مضيفة أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات على مستوى ميناء العاصمة لتسهيل عمليات عودة المسافرين.
من جهتها، تناولت “ذي تيمبو” التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها مساء الجمعة قرية ماندورالتابعة لمقاطعة لانداك في إقليم كاليمانتان الغربية، مما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإجلاء مئات من السكان.
وأضافت الصحيفة أن حوالي 268 عائلة أ جبرت على مغادرة منازلها التي تضررت بسبب الفيضانات الغزيرة، مشيرة إلى حدوث انهيار أرضي على مستوى منطقة كوالا بيه، مما أدى إلى تعطيل أنشطة السكان المحليين.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأمطار الغزيرة تسببت أيضا في العديد من الفيضانات في مناطق مختلفة من إندونيسيا خلال نهاية الأسبوع.