التغيرات المناخية قضية مصيرية ترتبط ارتبطا وثيقا بالاقتصاد العالمي ( وزيرة)
اعتبرت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة السيدة حكيمة الحيطي، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن التغيرات المناخية، التي تشغل بال البشرية جمعاء، هي قضية مصرية ترتبط ارتباطا وثيقا بالاقتصاد العالمي ودعم الاستقرار، لأنها لا تخص فقط المجال البيئي.
وأضافت الوزيرة خلال لقاء/ مناقشة حول موضوع “كوب 22 بمراكش .. أية آفاق ¿” نظمه المعهد المغربي للعلاقات الدولية، أن قضية التغيرات المناخية، التي أصبحت تمس حتى الحق في الحياة خاصة من خلال فترات الفيضانات والجفاف، تؤثر على الاقتصاد العالمي برمته، ولذلك شعر الجميع بخطورة هذه الظاهرة المناخية.
وبعدما أشارت إلى أن التغيرات المناخية تحولت إلى مشكل ومجال للمناقشات والمفاوضات حينما شعرت الدول الكبرى بتأثيرها الكبير على اقتصاداتها، قالت الوزيرة إن هذه المناقشات والمفاوضات لن تقف عند (كوب 21 /باريس أو كوب 22 /مراكش)، بل ستستمر لأن مشكلة التغيرات المناخية لن تحل بقرارات أو اتفاق، ولكن بالعمل الجماعي للحد تدريجيا من تأثيرها.
وتابعت أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في باريس خلال (كوب 21)، قوي سياسيا، لكن ما ينقصه هو البحث عن وسائل عملية للتنفيذ، مشيرة إلى أن (كوب 22) المتوقع عقده بمراكش سيركز على عملية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وذلك من خلال تحديد أولويات منها إسهام جميع الدول في عملية تنفيذ اتفاق باريس حول المناخ، والانتقال الطاقي، وإسهامات القطاع الخاص في التقليل من آثار التغيرات المناخية.
وفي سياق متصل، أشارت الوزيرة إلى أن اتفاق باريس شكل تقدما في تاريخ المفاوضات الدولية حول التغيرات المناخية، لكونه فتح عهدا جديدا من أجل الحكامة المناخية العالمية، وأسفر عن إحداث نظام بيئي أكثر فاعلية.
من جهته، أبرز وزير حماية الطبيعة والتنمية المستدامة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، روبير بوبولو مبونغيزا، أن التقليل من التغيرات المناخية يتطلب تعزيز القدرات والانتقال الطاقي والاستغلال الأمثل للتكنولوجيا الحديثة للحد من التلوث، علاوة على الحد من الاستغلال الجائر للغابات.
وشدد الوزير الكونغولي، الذي انتخب رئيسا لمجموعة البلدان الأقل تقدما عقب مؤتمر باريس، على ضرورة الانخراط في عمل جماعي لإنقاذ الأجيال الحالية والمستقبلية من آثار التغيرات المناخية.
وفي معرض تطرقه ل (كوب 22)، قال إن المغرب يتوفر على كل المؤهلات لإنجاح هذا المؤتمر العالمي، الذي تنتظر منه الشعوب الإفريقية الشيء الكثير، مشيرا في الوقت ذاته إلى الأهمية الكبيرة لبرنامج الطاقات المتجددة بالمغرب.
وأبرز باقي المتدخلين، أن رهانات (كوب 22) لا يمكن بلوغها إلا بالتعاون والأخذ بعين الاعتبار انشغالات الجميع، خاصة البلدان الإفريقية.