الحكم بالسجن ثلاث سنوات على الصحفي حميد المهدوي:
ليتوقف الاستهداف والتضييق المتواصل على استقلالية الصحافة والصحفيين.
مرة أخرى، تأبى الدولة إلا أن تصرّ على توظيف القضاء في إضفاء الشرعية على قمعها لمختلف التعبيرات المنادية بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقة، وإخراس كل الأصوات المنتقدة لسياساتها. فمباشرة بعد نطق غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بأحكام خيالية في حق نشطاء حراك الريف، وما أثارته من سخط واستنكار؛ ها هي نفس المحكمة تصدر، ليلة يوم 28 يونيو 2018، حكمها بثلاث سنوات سجنا نافذا على الصحفي حميد المهدوي، عقب محاكمة سياسية أجمعت كل التقارير الوطنية والدولية على افتقادها لشروط المحاكمة العادلة؛ نظرا لأن هيأة الحكم لم تكن لها أية إرادة للتثبّت من جدية الاتهام وخطورته، واعتمدت فقط المكالمات المتضمنة بمحاضر الشرطة القضائية كوسيلة واحدة ووحيدة للإثبات، ورفضت دفوعات وطلبات الدفاع بخصوص طبيعة الجهة، التي تتهم الأجهزة الأمنية الصحفي حميد المهدوي بتلقي اتصالات منها تحمل معلومات تمس بسلامة الدولة وعدم التبليغ عنها.
والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي ترفض متابعة الصحفيين خارج قانون الصحافة، وتسخير القضاء للجم حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، تعلن ما يلي:
– تنديدها بالحكم الجائر والانتقامي الصادر في حق الصحفي حميد المهدوي، ومطابتها بإطلاق سراحه وإبطال الحكم الذي صدر في حقه؛
– تضامنها مع الصحفي حميد المهدوي وعائلته، والاستمرار في مؤازرتها له؛
– مطالبتها الدولة بالالتزام بالمواثيق الدولية في مجال حقوق الإنسان وحرية الصحافة، والكف عن التضييق على الصحافة ومتابعة الصحفيين بمقتضى أحكام القانون الجنائي.
المكتب المركزي
الرباط في 29 يونيو 2018
المقال السابق
قد يعجبك ايضا