” لمن يدعي عدم وجوب الإهتمام بالسياسة! “

0 684

هشام دكاني: بيان مراكش

الٱهتمام بالسياسة مسؤولية أخلاقية وضرورة اجتماعية ، ولطالما ٱرتبط مفهوم «الحيوان السياسي» بالإنسان ، معبرا عن طبيعته الساعية لتنظيم مجتمعاته وٱتخاذ القرارات التي تشكل مسار حياته الجماعية ، ومن هذا المنطلق ، يُعد الٱهتمام بالشأن السياسي سمة طبيعية نابعة من رغبة الفرد في فهم محيطه والتأثير على مسار حياته.
إذن ، لماذا قد يزعم البعض عدم ٱهتمامهم بالسياسة؟

يقدم بعض الأفراد تبريرات لعدم ٱهتمامهم بالسياسة ، ونذكر منها:
✓الشعور بالعجز:
قد يشعر البعض أن أصواتهم لا قيمة لها ، وأنهم عاجزون عن التأثير على مجريات الأمور السياسية.

✓عدم الثقة بالنظام السياسي:
قد يفقد البعض الثقة بالنظام السياسي أو بالسياسيين ، مما يدفعهم إلى الشعور بأن المشاركة في السياسة لا جدوى منها.

✓قلة المعرفة:
قد يفتقر البعض إلى المعرفة السياسية الأساسية ، ممّا يسبب لهم الٱرتباك وعدم القدرة على المشاركة في النقاشات السياسية.

✓الإنشغال بالحياة اليومية:
قد يكون البعض مشغولا بمتطلبات حياته اليومية ، مما لا يتيح له وقتا للٱهتمام بالسياسة.

✓الخوف من التعرض للنقد:
قد يخاف البعض من التعبير عن آرائهم السياسية خوفا من التعرض للنقد أو التهميش.

لماذا من غير الصحيح عدم الٱهتمام بالسياسة؟

يُترتب على عدم الاهتمام بالسياسة عواقب سلبية ، منها:
✓التأثير السلبي على حياتنا:
تؤثر القرارات السياسية على جميع جوانب حياتنا ، من التعليم والرعاية الصحية إلى الإقتصاد والأمن.. ولهذا فإن عدم الٱهتمام بالسياسة يعني التخلي عن حقنا في التأثير على هذه القرارات.

✓سيطرة الفئة القليلة:
إذا لم يهتم غالبية الناس بالسياسة ، فإن الفئة القليلة التي تهتم هي من ستتحكم في مجريات الأمور ، ولهذا فإن المشاركة السياسية ضرورية لضمان تمثيل جميع فئات المجتمع ، وقطع الطريق على صائدي الفرص من الرويبضات وما شابههم..

✓تفاقم المشاكل الإجتماعية:
قد تؤدي عدم المشاركة السياسية إلى تفاقم المشاكل الإجتماعية ، مثل الفقر والبطالة والجريمة ، ولهذا فإن العمل السياسي ضروري لإيجاد حلول لهذه المشاكل.

كيف يمكننا الٱهتمام بالسياسة بشكل إيجابي؟

للمشاركة بفعالية في الشأن السياسي ، يمكننا ٱتباع الخطوات التالية:
– التثقيف الذاتي:
يجب علينا التثقيف الذاتي حول القضايا السياسية من خلال قراءة الكتب والمقالات ومشاهدة البرامج الإخبارية وما إلى ذلك..

– المشاركة في النقاشات السياسية:
يجب علينا المشاركة في النقاشات السياسية مع العائلة والأصدقاء والزملاء.

– التواصل مع السياسيين:
يجب علينا التواصل مع السياسيين ومطالبتهم بتمثيل مصالحنا وحثهم على ذلك ، فهم من يمثلوننا وليس العكس..

– الإنضمام إلى المنظمات السياسية:
يمكننا الإنضمام إلى المنظمات السياسية التي تدافع عن القضايا التي نؤمن بها.

– التصويت في الإنتخابات:
يجب علينا التصويت في الإنتخابات لٱختيار من يمثلنا أفضل تمثيل ، وإن كان الأمر أشبه اليوم بالمستحيل..!

إنّ الٱهتمام بالسياسة ليس سهلا ، ولكنه ضروري لخلق مجتمع أفضل ، وحتى لو لم نكن مهتمين بأمور السياسة بشكل عام ، فهناك قضايا محددة قد تؤثر على حياتنا بشكل مباشر ، مثل التعليم أو الرعاية الصحية أو البيئة…
ولهذا ، فإن من المهم أن نكون على دراية بهذه القضايا وأن نشارك في النقاشات حولها ، كي لا تمر الأمور من (تحتها…).

وأخيرا ، تذكر أنه لا يوجد شيء اسمه «الحياد» في السياسة ، فحتى لو لم نشارك بنشاط سياسي ، فإنّ مواقفنا وسلوكياتنا تؤثر على مجريات الأمور السياسية كما نعيشه اليوم.. مع كامل الأسى والأسف!.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.