وكالة الأنباء الأذارية: القرار الأخير حول الصحراء منعطف هام في تعامل الأمم المتحدة مع الملف

0 541

أكدت وكالة الانباء الأذارية (ريبورت) أن القرار الاخير لمجلس الأمن حول الصحراء بتاريخ 28 أبريل الماضي “إيجابي بالنسبة للمغرب لعدة أسباب، كما يمثل منعطفا هاما في طريقة تعامل الأمم المتحدة مع هذا الملف على مدار السنوات العشر الأخيرة”.

وأكدت الوكالة ،في تحليل نشرته اليوم الإثنين ،أن القرار جاء تتويجا للجهود المتواصلة و المستمرة للمغرب ولعاهله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، علاوة على تطورات هامة أخرى أبرزها سحب ملاوي لاعترافها بالجمهورية الوهمية ،ثم تنصيص الميزانية الامريكية على مقتضيات متعلقة بالصحراء المغربية تسمح باستخدام تمويلات ممنوحة للمغرب في الصحراء المغربية .

وفي معرض تناولها لقرار مجلس الأمن ،أبرزت الوكالة أن القرار أشاد بجهود المغرب الجدية وذات المصداقية لتسوية هذا النزاع، مشيرة الى أهمية مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب في ابريل 2007 من أجل تسوية نهائية لهذا النزاع الذي طال أمده.

وأكدت أن “اللغة التي تضمنها القرار الجديد تعيد التأكيد على أولوية الجهود الجدية وذات المصداقية والواقعية للمقاربة المغربية لتسوية النزاع بصفة نهائية”.

وكتبت الوكالة “للمرة الأولى يدعو مجلس الأمن في ثلاث مناسبات دول الجوار وبالخصوص الجزائر للانخراط بشكل أكبر والمساهمة بشكل ملموس في المسلسل السياسي لتسوية هذا النزاع، مبرزا مركزية دورها ،وبالخصوص أنه لا يمكنها مواصلة التملص من مسؤوليتها في هذا النزاع الإقليمي”.

واضافت إن القرار أكد على “ضرورة إحصاء ساكنة المخيمات بتندوف وهي المسألة التي ما فتأ المغرب منذ عدة سنوات يثير انتباه المجتمع الدولي إليها”.

وأشارت الوكالة الى انه من بين التطورات الأخيرة الهامة في ملف الصحراء المغربية إعلان وزير الشؤون الخارجية المالاوي فرانسيس كسايلا سحب بلاده اعترافها بالجمهورية الصحراوية المزعومة، التي اعترفت بها في 6 مارس 2014، واعتماد موقف محايد حيال النزاع.

وأضافت أن مالاوي أكدت بالمناسبة أنها ستقدم “دعمها للجهود المبذولة من طرف الأمم المتحدة من خلال الأمين العام ومجلس الأمن، من أجل التوصل لحل سياسي دائم ومقبول إزاء هذا النزاع”.

وقالت الوكالة “إن هذا القرار الصادر عن دولة في منطقة إفريقيا الجنوبية يبرز تراجع التأييد للبوليساريو في هذه المنطقة من القارة ،كما يعزز شرعية المغرب وموقفه كشريك رئيسي يعول عليه في جهود تحقيق التنمية المستدامة في افريقيا”.

وبخصوص المقتضيات المتعلقة بالصحراء المغربية التي تضمنها قانون المالية الامريكي برسم سنة 2017 الذي اعتمده الكونغرس وصادق عليه الرئيس دونالد ترامب ،قالت الوكالة إنه “ينص على أن الأموال الموجهة للمغرب تستعمل أيضا بالصحراء المغربية ومتاحة فيها”.

وذكرت أن “الخبراء يرون في القرار اعترافا ضمنيا من طرف الولايات المتحدة بهذا الإقليم كجزء لا يتجزأ من التراب المغربي” ،مضيفة أن هناك نقطة هامة في قانون الميزانية الامريكي هذا ،بما أنه أول قانون يصادق عليه الرئيس الامريكي يتضمن فصلا خاصا بوضع اللاجئين في شمال إفريقيا ،في إشارة واضحة لساكنة مخيمات تندوف بالجزائر.

وقالت إن القانون في فصله ذلك “يدعو كاتب الدولة الامريكي الى بذل الجهود الضرورية ،بتنسيق مع المفوضية السامية للاجئين ،للتأكد من أن اللاجئين الذين يعيشون في المخيمات في ظروف صعبة يتلقون الدعم الضروري”.

وأكدت الوكالة أن هذا القرار “يلقي بضغوطات على الجزائر والبوليساريو ،وهو ما يعتبر استجابة للنداءات المتعددة للمغرب طيلة السنوات الاخيرة من أجل ممارسة الضغط على البوليساريو للسماح للامم المتحدة بالقيام بإحصاء ساكنة المخيمات بتندوف والقاء مزيد من الاضواء على الاختلاسات الواسعة للمساعدات الانسانية الموجهة لهم”.

وأكدت الوكالة أن “الوقت مناسب للمجتمع الدولي للتصرف وإظهار التزامه بضرورة وضع نهاية للغموض المتعلق بالمساعدات الموجهة للمخيمات ،وفي هذا الخصوص تبدو مقتضيات القانون الامريكي الجديد ذات الصلة خطوة نحو الاتجاه الصحيح”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.