قام وفد يضم طلبة من جامعة برينستون بالولايات المتحدة الأمريكية يومي 18 و19 دجنبر الجاري بزيارة دراسية واستكشافية لمدينة الصويرة، وذلك في إطار جولة ستقودهم لاحقا إلى عدد من مدن المملكة.
وتشكل هذه الزيارة فرصة للوفد الطلابي الأمريكي لاكتشاف ثقافة وتاريخ الديانة اليهودية بالمغرب، والإطلاع عن قرب على مظاهر قيم التعايش السلمي والانفتاح والعيش المشترك بين مختلف الطوائف الدينية بالمغرب بشكل عام، وبمدينة الصويرة على وجه الخصوص، وهي القيم التي شكلت على الدوام الركيزة الأساسية للمجتمع المغربي.
وخلال مقامه بالمدينة، زار الوفد الطلابي الأمريكي برئاسة بيتر غيفن، مؤسس “مؤسسة كيفينيم”، عدد من المآثر التاريخية بالمدنية، ضمنها كنيس سيمون أتياس الذي يوجد في طور الترميم، والذي يحتضن المركز الثقافي “حايم الزعفراني” المسمى “بيت الذاكرة”.
كما زار الوفد، أيضا، حي الملاح، وكنيس “صلاة الكحل” وكنسي “حايم بينتو”، حيث قدمت لهم شروحات مستفيضةحول هذه المآثر التاريخية، التي تشكل إحدى مكونات موروث الديانة اليهودية بالمغرب ومن بين أهم تحف التراث القديم بمدينة الرياح.
وقام الوفد الطلابي الأمريكي، كذلك، بزياردة متحف سيدي محمد بن عبد الله، والمقبرة اليهودية والمدينة القديمة بالصويرة.
وعبر بيتر غيفن في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادته بتواجده بالمغرب، البلد الذي يحبه كثيرا، موضحا، أن هذه الزيارة تندرج في إطار برنامج يروم تمكين الطلبة الأمريكيين المستفيدين من الاطلاع على الخصوصيات التي يتميز بها المغرب، كأرض لتلاقح الثقافات والانفتاح والتبادل الثقافي والتعايش السلمي بين مختلف الديانات.
وقال إن هذه الزيارة ستمكن الطبلة من الوقوف على ثقافة وتاريخ وموروث الديانة اليهودية كمكون للهوية المغربية، والاطلاع عن قرب على المؤهلات الطبيعية والتقدم الذي حققته المملكة المغربية في مختلف الميادين.
وأبرز، في هذا السياق، روعة وأصالة مدينة الصويرة، التي تجسدت فيها، وعلى مدى قرون، قيم التعايش بين مختلف الديانات، مذكرا بأن هذه الزيارة ستقود الوفد الطلابي الأمريكي، أيضا، إلى كل من تارودانت ومرزوكة، وقرية تالوات بالأطلس الكبير ومراكش والرباط وفاس، ثم الدار البيضاء كمرحلة أخيرة.
تجدر الإشارة إلى أن “مؤسسة كيفينيم”، منحت سنة 2015 بنيويورك جائزة الحرية “مارتن لوثر كينج أبراهام جوشوا هيشل” للمغفور له صاحب الجلالة الملك محمد الخامس .