وزير الداخلية يحسم ملف فوضى التعمير: توقيف وعزل الشيوخ والمقدمين بيد رؤساء الشؤون الداخلية وربط صارم للمسؤولية بالمحاسبة

0 624

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بلهجة حازمة لا تحتمل التأويل، أن تنفيذ قرارات التوقيف والعزل في حق أعوان السلطة من شيوخ ومقدمين المتورطين في التغاضي عن البناء العشوائي، أصبح اليوم مسؤولية مباشرة تقع على عاتق رؤساء أقسام الشؤون الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم بمختلف جهات المملكة.

وأكد وزير الداخلية أن المرحلة الراهنة تفرض قدراً عالياً من الصرامة والانضباط الإداري، مشدداً على أن الزمن لم يعد يسمح بأي تهاون أو تساهل في ملفات التعمير، بالنظر إلى ما تفرزه فوضى البناء غير القانوني من اختلالات عمرانية وتنظيمية، تنعكس سلباً على التخطيط المجالي وجودة العيش داخل الأحياء.

وفي هذا السياق، أوضح لفتيت أن لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية تواصل، بشكل دقيق ومنتظم، تتبع ملفات التعمير ورصد كل مظاهر التقصير أو الإخلال بالواجب المهني، سواء تعلق الأمر بغض الطرف عن المخالفات أو عدم التبليغ عنها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل. وأضاف أن أي إخلال بالمسؤولية الإدارية سيقابل بإجراءات تأديبية صارمة، في احترام تام للقانون وضمانات المحاكمة العادلة.

وأشار الوزير إلى أن تحميل المسؤولية المباشرة لرؤساء أقسام الشؤون الداخلية يندرج في إطار مقاربة مؤسساتية تهدف إلى تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز النجاعة في تنفيذ القرارات التأديبية، دون انتقائية أو تأخير، بما يساهم في تخليق الإدارة وتحسين أدائها.

ويأتي هذا التوجه في سياق إصلاح منظومة تدبير التعمير، باعتبارها ورشاً إدارياً وتنظيمياً بالأساس، لا يمسّ بالأمن الإقليمي أو الاستقرار العام، بقدر ما يندرج ضمن تعزيز الحكامة الترابية واحترام القانون، وضمان حق المواطنين في سكن منظم وآمن، في ظل مؤسسات قوية ومسؤولة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.