وزارة الداخلية والقضاء والنيابة العامة أمانة الدولة في حماية نزاهة انتخابات 23 شتنبر

0 400

تتجه الأنظار، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، إلى مؤسسات الدولة المعنية بتدبير ومواكبة هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها وزارة الداخلية والسلطة القضائية والنيابة العامة، باعتبارها مؤسسات تتحمل مسؤولية أساسية في ضمان احترام القانون وصيانة سلامة العملية الانتخابية وحماية الإرادة الحرة للناخبين.
فنزاهة الانتخابات لا ترتبط فقط بحسن تنظيم يوم الاقتراع، وإنما تبدأ قبل ذلك بكثير، من خلال ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، واحترام القواعد القانونية المنظمة للحملات الانتخابية، ومنع أي استغلال غير مشروع للنفوذ أو للوسائل والإمكانات العمومية لخدمة طرف سياسي على حساب آخر.
وتكتسي هذه المسؤولية أهمية خاصة في ظل التعبئة المؤسساتية لمواكبة الاستحقاقات الانتخابية، عبر آليات للتنسيق والتتبع على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي، بما يسمح برصد الاختلالات والتفاعل معها في إطار الاختصاصات التي يحددها القانون لكل مؤسسة.
وتتحمل وزارة الداخلية، باعتبارها الجهة الإدارية المكلفة بتدبير مختلف الجوانب التنظيمية للانتخابات، مسؤولية كبيرة في ضمان الحياد الإداري، والسهر على تطبيق المساطر القانونية، وتأمين ظروف تسمح لجميع المتنافسين بممارسة حقوقهم في إطار متكافئ.
فالحياد الإداري لا ينبغي أن يكون مجرد مبدأ معلن، بل ممارسة يومية يشعر معها المواطن والمرشح على حد سواء بأن الإدارة تقف على المسافة نفسها من الجميع، وأن لا أحد فوق القانون أو خارج نطاق المراقبة.
وفي الجهة المقابلة، يبرز الدور الحاسم للنيابة العامة والقضاء في ضمان احترام القانون وترتيب الآثار القانونية على أي خروقات انتخابية تثبت بالأدلة. فالتعامل مع الشكايات والبلاغات، والتحقق من الوقائع، وفتح الأبحاث عند توفر المعطيات اللازمة، ثم إحالة الملفات على الجهات المختصة، كلها آليات يفترض أن تتم وفق القانون وبعيدا عن أي اعتبار سياسي أو انتخابي.
كما أن فعالية المؤسسات القضائية في هذا المجال لا تقاس بعدد المتابعات أو القضايا فقط، وإنما بمدى احترام المساطر، وسرعة التعامل مع الشكايات الجدية، وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز، سواء تعلق الأمر بمرشح أو مسؤول أو مواطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.