ملف التقاعد يعود إلى الواجهة حزب التقدم والاشتراكية يرفع صوت المواطنين وسط انتقادات لتعامل بعض السياسيين مع قضاياهم
عاد ملف التقاعد إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل استمرار انشغال المواطنين بمستقبل المعاشات، وسن التقاعد، والقدرة الشرائية للمتقاعدين، في وقت يطالب فيه عدد من الفاعلين السياسيين بضرورة التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية اجتماعية تمس حياة الملايين.
وفي هذا السياق، يواصل حزب التقدم والاشتراكية إثارة عدد من القضايا الاجتماعية التي تهم المواطنين، وفي مقدمتها ملف التقاعد، مؤكداً أن الإصلاحات المرتبطة بهذا القطاع ينبغي أن تراعي مصالح الأجراء والموظفين والمتقاعدين، وألا تتحول إلى إجراءات تثقل كاهل الفئات الاجتماعية.
ويرى متابعون أن أهمية هذا النقاش تكمن في كونه يتجاوز الحسابات الحزبية، لأن التقاعد يرتبط مباشرة بمستقبل المواطن الذي أفنى سنوات طويلة في العمل، وينتظر في نهاية مساره المهني معاشاً يضمن له الحد الأدنى من الكرامة والاستقرار.
وفي الوقت الذي يحاول فيه حزب التقدم والاشتراكية إبراز عدد من الملفات الاجتماعية والدفاع عنها داخل النقاش السياسي، يوجه مواطنون انتقادات إلى بعض مظاهر المشهد السياسي، معتبرين أن هناك أحياناً فجوة بين خطورة القضايا التي تشغل المغاربة وبين الطريقة التي يتعامل بها بعض السياسيين معها.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ومشاهد أثارت نقاشاً حول طريقة تعاطي بعض السياسيين مع القضايا الاجتماعية، حيث اعتبر منتقدون أن المواطن يريد من ممثليه الحديث بجدية عن مشاكله، بدل الانشغال بالمظاهر الجانبية أو التجاذبات السياسية.
وبينما يتحدث البعض عن الإصلاح وضرورة اتخاذ قرارات صعبة، يبقى السؤال الحقيقي بالنسبة للمواطن هو: من سيدافع عن مصالحه عندما يتعلق الأمر بمعاشه ومستقبله بعد سنوات من العمل؟
فالمعقول، كما يرى عدد من المواطنين، لا ينبغي أن يبقى مجرد شعار سياسي، بل يجب أن يتحول إلى مواقف واضحة واقتراحات عملية وحلول تحفظ كرامة الموظف والأجير والمتقاعد.
ويظل ملف التقاعد، في نهاية المطاف، اختباراً حقيقياً لكل الفاعلين السياسيين، خصوصاً في ظل انتظار المواطنين لنقاش مسؤول يضع مصالحهم فوق الحسابات الحزبية، ويقدم حلولاً قابلة للتطبيق تضمن استدامة أنظمة التقاعد وتحمي في الوقت نفسه حقوق المتقاعدين والأجراء.
