كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية المغربي، عن وجود ممارسات وصفها بـ”الغريبة” يقوم بها بعض المواطنين للاستفادة من الدعم الاجتماعي المخصص للفئات الهشة. وقد تمثلت هذه الممارسات في تقديم معلومات مغلوطة أو اللجوء إلى أساليب غير أخلاقية مثل “الطلاق الصوري” بهدف الحصول على المساعدات المالية. وأكد الوزير أن مثل هذه التصرفات لن تمر دون محاسبة، مشدداً على اتخاذ إجراءات صارمة للحد من هذه التلاعبات التي تضر بمصداقية نظام الدعم الاجتماعي.
وفي إطار مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والشؤون الإدارية، أشار لفتيت إلى بعض الحالات المسجلة التي تفضح حجم التلاعب، حيث بيّن أن هناك أشخاصاً يمتلكون عقارات ولكنهم ما زالوا يستفيدون من المساعدات الاجتماعية. كما أضاف أن البعض يقدّم معلومات مغلوطة أثناء التسجيل للحصول على الدعم، مثل الادعاء بعدم امتلاكهم قنينات غاز أو كهرباء رغم أنهم يعيشون في مناطق حضرية، وهو ما يعكس محاولات للتلاعب بالنظام.
من بين الممارسات التي كشف عنها الوزير، هناك ما يسمى “الطلاق الصوري”، حيث تلجأ بعض الأسر إلى تسجيل حالات الطلاق الوهمية بهدف تأهيل أفرادها للحصول على الدعم الاجتماعي، وهو ما وصفه لفتيت بـ”الممارسات غير الأخلاقية”. هذه الأساليب تُعد من أبرز التحديات التي تواجه وزارة الداخلية في مساعيها لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأضاف الوزير أن بعض الأشخاص يسجلون بياناتهم عبر هواتف نقالة، ثم يدّعون عدم امتلاكهم لها، في محاولة أخرى للتضليل واستغلال الثغرات في النظام.
وأوضح لفتيت أن الوزارة تعتمد على نظام السجل الاجتماعي الموحد لتحديد المستفيدين من الدعم، والذي يعتمد بشكل أساسي على النفقات الفعلية للأسر بدلاً من الدخل المعلن. وأكد أن هذا النظام قد سمح بتصفية غير المستحقين من قوائم المستفيدين وتحويل ملفاتهم إلى أنظمة أخرى مثل “أمو الشامل”، وهو ما أحدث تحولاً نوعياً في منظومة الحماية الاجتماعية في المغرب.
كما أكد الوزير أن عدد المسجلين في السجل الوطني للسكان بلغ أكثر من 21.6 مليون شخص، بينما تجاوز عدد المسجلين في السجل الاجتماعي الموحد 18.9 مليون شخص. وهذا يعكس حجم الرقمنة التي شهدتها منظومة الدعم الاجتماعي في البلاد، وهو ما ساعد على تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين فعالية البرامج الاجتماعية
في ختام حديثه، شدد عبد الوافي لفتيت على ضرورة تعزيز ثقافة الصدق والمصداقية في التعامل مع الدعم الاجتماعي، مؤكداً أن الوزارة ستستمر في تطوير آليات الرقابة لتجنب استغلال أو تلاعب من شأنه أن يحرم الفئات الأكثر حاجة من الدعم الذي يستحقونه.
المقال السابق
هدم محلات تجارية غير قانونية بحي السملالية: تطبيق صارم للقانون من طرف قائد الملحقة الإدارية جليز
المقال التالي
قد يعجبك ايضا