” وا نزار.. و بركة! “

0 1٬498

✍🏼 بقلم: [هشام الدكاني]

خرج علينا السيد «نزار بركة» ، وزير التجهيز والماء ، بواحد من تلك التصريحات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع ، معلنا أن الحكومة قدمت دعما بقيمة 500 درهم لكل رأس غنم مستورد ، في محاولة لتخفيف العبء على المواطن المغربي! ، حتى يتمكن من ٱقتناء أضحيته بسعر معقول.

لكن كالعادة ، شيء ما لم يسر كما قيل لنا…
المواطن الذي صدّق للحظة أن ثمن الكبش سينزل كما تنزل الوعود بعد الإنتخابات ، وجد نفسه أمام أسعار تتجاوز 4000 و 5000 درهم ، بينما الدعم تبخر كما تتبخر الشعارات بعد ٱنتهاء الحملات الإنتخابية!!
– فمن الذي ٱستفاد من 500 درهم للرأس؟
– ومن أكل (الغلة) وترك المواطن لـ(الملة)؟

الجواب عند (المعلمين الكبار) ، أولئك الذين يتقنون فن التلاعب بالدعم كما يتلاعب الساحر بقبعته.
المستوردون ، المضاربون ، والوسطاء ، كلهم (ضربوا البندير) على أنغام الدعم الحكومي…
فيما المواطن العادي بقي ينظر إلى الكبش كما ينظر إلى سيارة فارهة في معرض دولي:
«ممنوع اللمس.. فالثمن لا يناسب الحالمين..!»

لكن الطريف في الأمر ، أن السيد «بركة» لم يكتفِ بهذا ، بل خرج يهاجم الحكومة وكأنه ليس جزءا منها! ، بل مجرد مواطن غاضب ٱكتشف فجأة أن الأوضاع (ماشي هي هاديك)!
مسيكين.. فجأة أصبح في صف الشعب ، يتحدث عن ضرورة تصحيح المسار ، وكأن حكومته لم تكن جزءا من الأزمة منذ بدايتها…
لكن لا عجب ، فنحن في موسم «الغميضة السياسية» ، حيث يبدأ بعض الوزراء في لعب دور «المعارضة داخل الحكومة» ، فقط لأن الإستحقاقات الإنتخابية تقترب ، ويحتاجون إلى تجديد (رصيدهم الشعبي).

وفي النهاية ، أيها السيد الوزير.. المغاربة لم يعودوا بحاجة لمن يبيعهم الوهم بسعر زهيد ، فقد أصبحوا محترفين في كشف ألاعيب السياسة. وبدل أن تلعبوا الغميضة ، كان الأجدر بكم أن تشرحوا لنا بوضوح:
– أين ذهبت 500 درهم؟
– ولماذا لا تزال الأضاحي في المغرب أغلى من بعض السيارات المستعملة؟!

عجت لك يا زمن.. حين أصبح الذئب يستفسر عن ٱختفاء رؤوس الأغنام!!!.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.