ندوة حول سكولوجية وعلاقتها بسينما  بحضور المخرج والكاتب السينمائي سعد شريبي

0 529

في عالم يُعتبر فيه الفن مرآة للمجتمع، تبرز السينما كوسيلة فعالة لاستكشاف النفس البشرية ودوافعها. وفي هذا الإطار، تم تنظيم ندوة حول “علم النفس وعلاقته بالسينما”، بحضور المخرج والكاتب السينمائي سعد شريبي، الذي شارك برؤيته الفريدة في جمع بين الفنين والسيكولوجيا.

**السينما كوسيلة تحليل نفسي:**
أشار سعد شريبي إلى أن السينما ليست مجرد وسيلة ترفيهية؛ بل هي أداة لفهم السلوكيات البشرية والعواطف. من خلال شخصيات معقدة وصراعات درامية، تستطيع الأفلام أن تعكس المشاكل النفسية والاجتماعية التي يواجهها الفرد. وقد أكد شريبي أن الكثير من أفلامه تعكس تجربته الشخصية وفهمه العميق للنفس البشرية.
**التفاعل بين المشاهد والشخصيات:**
تناول شريبي كيف أن السينما تعزز التفاعل بين المشاهد والشخصيات، حيث ينجذب الجمهور غالبًا إلى التجارب النفسية التي يعيشها الأبطال. يمكننا القول إن التعاطف مع الشخصية في الفيلم يؤدي إلى فهم أعمق للصراعات الداخلية التي يعاني منها الجميع. هذه الظاهرة أثبتت أنها تساهم في تطوير الوعي الذاتي للمشاهد وفتح أبواب الحوار حول قضايا نفسية حساسة.
**الرمزية والتفسير:**
تحدث شريبي عن استخدام الرمزية في السينما، حيث تمثل بعض الأفلام تجارب نفسية معقدة من خلال رموز وصور بصرية. وأوضح أن هذه الرموز تساعد في التعبير عن مشاعر صعبة، مما يجعلها مفهومة للجمهور بشكل أعمق. السينما، إذن، تصبح لغة عالمية تتجاوز الحواجز الثقافية.
**العلاج عبر السينما:**
أشار المخرج إلى فكرة “العلاج بالسينما”، الذي يستخدم الأفلام كوسيلة لاستكشاف القضايا النفسية. الفكرة هنا هي أن المشاهدة الفعالة يمكن أن تساعد الأفراد في التعرف على مشاعرهم وأسئلتهم النفسية. من خلال مشاهدة شخصيات تعاني من مشاكل مشابهة، يمكن للمشاهدين فهم أنفسهم بشكل أفضل.
في الختام، أكد سعد شريبي على ضرورة وجود المزيد من التواصل بين عالم السينما والعلوم النفسية. من خلال هذا التعاون، يمكن أن تُفتح أفق جديدة للفهم والوعي، مما يُساهم في معالجة بعض من أعقد القضايا التي يواجهها الأفراد في المجتمع. إن السينما ليست فقط فنًا، بل هي أيضًا علم، ومن خلال فهم سيكولوجيتها يمكن أن نصل إلى عوالم جديدة من المعرفة والتواصل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.