ميدايز 2016..حل القضايا العالقة بالعالم العربي رهين بإيجاد حلول توافقية تراعي مصالح الدول المعنية وتحترم سيادتها الوطنية وحقوق شعوبها (خبراء)

0 652

أكد خبراء عرب وأجانب ،اليوم السبت بطنجة ، في إطار الدورة التاسعة لمنتدى “ميدايز 2016 ” المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من طرف معهد أماديوس منتدى ميدايز ،أن حل القضايا العالقة بالعالم العربي رهين بإيجاد حلول توافقية تراعي مصالح الدول المعنية وتحترم سيادتها الوطنية وحقوق شعوبها.

وأضاف المتدخلون ،خلال الندوة التي لامست موضوع “مستقبل عالم عربي مضطرب: من مكافحة داعش إلى الديناميات الجيوسياسية الجديدة” ،أن ايجاد حلول للاشكاليات العالقة يتطلب ايضا دعم المسارات الديموقراطية والتوافقات السياسية والتوازنات الداخلية ،وتكريس القيم الديموقراطية ومبادئ حقوق الانسان ،والمساهمة في اصلاح اقتصاديات الدول المعنية بتدبير حكيم يراعي حاجيات الشعوب المعنية والتحديات الاجتماعية المطروحة ومتطلبات التنمية مع توسيع آفاق التعاون المجدي البين اقليمي والدولي .

كما يتطلب الامر رغم تعقد القضايا والاشكالات وامتدادها الجغرافي المتشعب ،حسب المتدخلين ،البحث عن أسباب ظهور التنظيمات والنزعات المتطرفة وأصولها وخلفياتها ،ووضع مقاربة دينية وعلمية وسياسية واجتماعية شاملة تعتمد على آليات الوقاية والعلاج ،وتفكيك الخطاب الديني المتشدد عبر خطاب بديل معتدل وتكوين العلماء ودعم مجتمع المعرفة .

وأبرز المتدخلون ان هذه الحلول لا يمكن ان تجد طريقها للتطبيق دون ان تطلع التنظيمات والمؤسسات العالمية والاقليمية والقوى العظمى بدورها الاساسي لتوفير مقومات النجاح ورعاية الآليات السلمية ،ودعم التعاون الامني المجدي لحل النزاعات ،بعيدا عن الاملاءات التي لا تعير الاهتمام لخصوصيات الدول المعنية .

وأكد المتدخلون ان الطريق الذي نهجه المغرب والقائم على الشرعية الدينية لإمارة المؤمنين والخطاب الديني المعتدل ساهم في تثبيت البناء الديموقراطي وشق مسار التنمية المستدامة والمتوازنة ،ما يجعله نموذجا يحتذى به في التعاطي مع الشأن الديني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي بشكل متوازن ومتكامل ،ومواجهة التحديات في كل تمظهراتها .

كما يتميز النموذج المغربي ،حسب المتدخلين ،في استعداد المملكة الدائم لتقاسم خبراتها في تدبير الشأن الاقتصادي والديني والتنموي والتعاطي مع القضايا الاقليمية الشائكة كالهجرة والإرهاب والتطرف ،مبرزين ان الدول الاوربية ودول الجوار مدعوة الى استلهام العبر من هذا النموذج ،الذي أثبت قدرته على تخطي العقبات والمطبات وتحدي الاشكالات ذات الصبغة الاقليمية والدولية .

وبخصوص اتحاد المغرب العربي ،أعربت المداخلات عن حاجة المنطقة العربية بشكل عام الى تكتلات وتجمعات إقليمية تضع نصب أعينها المصالح المشتركة وأهداف التنمية في الحاضر والمستقبل وتطلعات المجتمعات ،بعيدا عن الحسابات الضيقة التي أثبت التاريخ عدم جدواها ،داعين الى تفعيل هياكل اتحاد المغرب العربي وإعطائه دينامية جديدة قادرة على استيعاب كل الطموحات الجماعية .

وشكلت الندوات الموضوعاتية للدورة التاسعة لمنتدى ميدايز الدولي التي انطلقت الاربعاء الماضي تحت شعار “من التجزيء إلى الإستدامة : ثورة في النماذج”، مناسبة لمناقشة نتائج أشغال مؤتمر “كوب 22″، والتوجهات الاقتصادية والطاقية التي يتعين نهجها، وآفاق تنمية افريقيا، وركائز التنمية البشرية والمستدامة، ممثلة في الصحة والتربية وانعدام المساواة القائمة على النوع والأمن الغذائي، وموضوع التهديدات الإرهابية وتعدد المخاطر الأمنية واصطدام الهويات في أوروبا وإفريقيا وفي العالم العربي.

وحسب المنظمين ، فإن المنتدى وفر أيضا أرضية للتداول والنقاش بين القطاعين العام والخاص ،كما يرمي الى إطلاق قمة أولى للأعمال الهادفة إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من رؤساء مقاولات المجموعات الكبرى المنحدرين من البلدان الصاعدة وكبار الفاعلين في القطاع المالي إلى جانب مسؤولين سامين من القطاع العام على المستويين الافريقي والعربي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.