|
بيرى العديد من المتتبعين والمراقبين للأداء الحزبي بالمغرب أن الموقف الذي اتخذه حزب الاستقلال بالإعلان عن المساندة غير المشروطة للحكومة المقبلة بالموقع في صف الأغلبية البرلمانية من دون المشاركة في الحكومة بعدما تم إبعاده بإلحاح من حزب التجمع الوطني للأحرار كشرط ضروري لمشاركة هذا الأخير في الحكومة ورفع حالة البلوكاج التي حالت دون تشكيل الحكومة منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية ل 7 أكتوبر 2016 التي تصدرها حزب العدالة والتنمية من دون أن يتمكن من جمع أغلبية تمكنه من تشكيل حكومته الثانية، هو موقف يطبعه كثير من الغموض وفيه إهانة لحزب الاستقلال الذي تحول فجأة إلى كائن سياسي طيع يستميت من أجل ضمان موقع في حكومة بنكيران بعدما غادرها في نسختها الأولى من دون مبرر مقبول وكال أبشع النعوت لحزب البيجيدي الذي أصبح فجأة يغازله ويتمنى رضاه لركوب سفينة الحكومة وكأن المعارضة أصبحت مهمة مقيتة تفر منها كل الأحزاب بالرغم من أن الحزب الذي يحترم ناخبيه وعوقب في الانتخابات من الأجدر له أن يركن للمعارضة وتبني قضايا المواطنين والدفاع عنها والانخراط في النضال وإعادة بناء الحزب استعدادا للاستحقاقات المقبلة لاسيما وأن الدستور الحالي أعطى مكانة متميزة للمعارضة تجعلها في وضع ملائم لاستعادة شعبيتها التي افتقرتها من خلال التسابق للسلطة من دون رؤية واضحة لبناء مشروع مجتمعي واعد. بقلم :عمر وزي |
المقال السابق
قد يعجبك ايضا