ذ عدي ليهي باسم بيان مراكش يحاور المناضل الحقوقي مصطفى لحضى .

تقديم :
مؤخرا تزامن حدثين جمعا من جهة الموسيقى ( الفن ) و الورود ( الجمال ) بالمنع بالرباط للفن و إزالة الورود بكولميما .
و جاء بعد منع الموسيقي يوسف من عرضه الفني أمام البرلمان أن تساءلت الفعاليات المدنية عن سر المنع، حيث فُهم الامر فيما بعد انه استمرار لقانون ( كل ما من شأنه ) ؛ و تكررت عملية المنع و المصادرة مرة أخرى في مدينة كوليما ليتبين أن بعض العقليات لا تطيق الجمال و تجلياته في الفن و البيئة؛ فقد طلب مستشارون بجماعة كولميما من المناضل الحقوقي لحضى مصطفى إزالة المزهريات من أمام منزله ، و هذا الطلب الغامض جعلنا نستضيف المعني بالأمر و إجراء الحوار معه كالآتي :
س بيان مراكش : ما هي الدواعي العميقة لسلوك هؤلاء المستشارين بمدينة كولميما علما أن رئيس الجماعة و ممثل السلطات تبرٱ من الحدث ؟
ج: مصطفى لحضى : الامر سيدي لا يخرج عن نطاق المضايقات و تصفية الحسابات و الانتقام ، لا لشيء إلا لأنني كأي مواطن شاركت في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة و خضت منافسة شريفة ضايقت بعض رموز الفساد في البلدة، و الذين تجندوا فيما بعد لمضايقاتي و الانتقام مني كحقوقي وإعلامي يرصد بعض الاختلالات و الخروقات في جماعة كولميما و يتتبع الشأن المحلي عن كثب ، و كل هذه الأمور جعلتني أمام فوهة النيران .
س بيان مراكش : علمنا أنكم ضحية حملة شرسة من طرف مجموعة من الأشخاص منهم مستشارون جماعيون ومرتزقة ما هو السبب ؟
ج م لحضى : بالنسبة للمستشارين الجماعيين، فأنا أود أن أعبر أنه تربطني علاقة متميزة بالبعض منهم ، غير أن البعض الآخر ممن يفتقر إلى آليات العمل الجماعي و تدبير الشأن المحلي هم من يستقصدونني بمجموعة من المضايقات كأن آخرها دعوتهم لي بإزالة مزهريات أمام منزلي رغم أنها لا تحتل الملك العمومي و لا تؤدي أحدا، بل بالعكس فهي تضفي جمالا و رونقا على المكان ، و عن المرتزقين أو الاقلام المأجورة التي تخدم أجندة هؤلاء المستشارين ، فأفضل إلا أعطي قيمة للموضوع ، و حتى لا نعطي فرصة لبعض التافهين في الشهرة ، و أؤكد أن المساطر القانونية تأخذ مجراها و سينال كل خارق للقانون جزاءه.

س بيان مراكش : كيف ترون الدعم و المساندة الصادرين من جمعيات و منظمات و أصدقائكم على إثر الحدث ؟
ح مصطفى لحضى : كل ما يمكن قوله في هذا الصدد بعد الشكر الجزيل لكل الهيئات الحقوقية و خاصة معظم فروع جمعية أفريكا لحقوق الإنسان، و كانت للبيانات المتقاطرة من جل المدن و المكتب الوطني إثر عميق في نفسيتي، حيث انتابني شعور بالانتصار و أن المجتمع المدني و الحقوقي بخير ، و أن الأمل معقود عليه لصون كرامة المواطنين و الدفاع عنها . و عن دعم الأصدقاء، فلا يسعني إلا أن ارفع لهم القبعة على دعمهم المتواصل و جعلهم قضيتي قضية رأي عام ، و ما تزال الاتصالات الهاتفية و الرسائل النصية في الفايسبوك و الواتساب تصلني من كل الأرجاء بما فيها اتصالات زملائي في اروبا و امريكا .
س بيان مراكش : بالمناسبة ما هو تقييمكم للعمليات الإنتخابية الماضية التي أفرزت مثل هؤلاء المستشارين الجماعيين ؟
ج م لحضى : رصدنا في جمعية أفريكا لحقوق الإنسان خروقات و كتبنا في شأنها تقارير، و أغلب الخروقات يمكن تلخيصها في استعمال المال السياسي واستغلال فقر المواطنين خلال فترة الحملة الانتخابية، و أثناء الاقتراع رصدنا خروقات توجيه مواطنين للتصويت تحت طائلة استغلال إعاقة فقدان البصر من طرف أحد سماسرة الانتخابات الذي يشتغل عرضيا في الجماعة ،و غيرها من المظاهر التي تسيء للعملية الديمقراطية في المغرب .
س.بيان مراكش : ماهي رسالتك أولا لأعضاء الجماعة الترابية بكولميما و الساكنة؟
ج.مصطفى لحضى : رسالتي لأعضاء الجماعة الترابية و حتى لا اعمم، فأنا اوجهها لبعض من يتخذ من الجماعة وكرا لتصريف الاحقاد و الانتقامات ، أقول لهم ، كفوا عن ذلك فمن يمثل الساكنة عليه أن خدوما و دبلوماسيا ويستجيب للجميع و على جميع الأعضاء أن يتقبلوا الاختلاف و تسجيل الملاحظات من طرف المجتمع المدني لأن دوره هو المشاركة والمواكبة.
و عن رسالتي إلى الساكنة ، فأنا ادعوهم إلى الاستفادة من الأخطاء و عدم تكرارها و استخلاص الدروس و العبر. و حسن اختيار المرشحين في القادم من الاستحقاقات.
و ختاما اشكركم على هذا الحوار الشيق و على حسن الاصغاء.
أجرى الحوار عدي ليهي عدي بتاريخ 21 نوفمبر 2021.