منظمات إنعاش التجارة.. آلية مهمة للدول لتنفيذ مختلف استراتيجياتها القطاعية ( وزير)
أكد الوزير المنتدب المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المنظم السيد مامون بوهدود، اليوم الخميس بمراكش، أن منظمات إنعاش التجارة تشكل آلية مهمة للدول لتنفيذ مختلف استراتيجياتها القطاعية.
وقال الوزير، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الدورة الحادية عشر للمؤتمر العالمي لمنظمات انعاش التجارة المنظم على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إن منظمات انعاش التجارة تعتبر آلية مهمة بالنسبة للدولة لتنفيذ استراتيجياتها وأجرأتها من خلال خارطة طريق.
وأضاف أن هذه الاستراتيجيات القطاعية من شأنها العمل على تعزيز التبادل التجاري وتقوية النمو الاقتصادي، مستشهدا في ذلك بالمغرب الذي وضع مخطط تسريع التنمية الصناعية الذي يندرج في سياق “مخطط انبثاق” الهادف الى جعل الصناعة رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وللأنظمة الصناعية الإيكولوجية، من اجل صناعة مندمجة أكثر.
وأوضح السيد مامون بوهدود أن هذا المؤتمر، الذي ينظم للمرة الثانية بإفريقيا، يعد فرصة سانحة للتعريف بتجارب مختلف المنظمات عبر العالم والعمل على إحداث نواة إفريقية تمكن من تسهيل تبادل الكفاءات والمعلومات والخبرات بين الدول، فضلا عن التركيز على التحديات الواجب رفعها في السنوات المقبلة، التي تواجهها، على الخصوص، المقاولات الصغرى والمتوسطة.
ومن بين هذه التحديات، يبرز الوزير، تحديات التكنولوجيا الحديثة والتغيرات المناخية وانبثاق اقتصادات جديدة، والتحدي الديمغرافي، مما يفرض- يقول السيد بوهدود، على منظمات انعاش التجارة وضع استراتيجيات ناجعة تمكن هذه المقاولات من التطور لكي تأخذ موقعها داخل السوق العالمية.
ويهدف هذا المؤتمر، المنظم بمبادرة من المركز المغربي لإنعاش الصادرات” مغرب تصدير” بشراكة مع مركز التجارة الدولي حول موضوع ” السير قدما هو مستقبل تعزيز التجارة والاستثمار”، الى استكشاف التوجهات التي تشكل المشهد الاقتصادي والاجتماعي الذي تعمل وفقه منظمات انعاش التجارة والاستثمار.
ويشارك في هذا المؤتمر أزيد من 150 ممثل للشبكة العالمية لمنظمات انعاش التجارة والاستثمار، من ضمنهم 50 ممثلا افريقيا، وذلك لتقاسم الممارسات الجيدة المتعلقة بتحسين استراتيجياتها، وتحيين أنظمة التتبع والتقييم لأنشطتها، من أجل تمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة، في البلدان التي تنتمي اليها، من الولوج بشكل سلس الى الاسواق الجديدة وتطوير رقم معاملاتها.
وتعتبر هذه التظاهرة العالمية فضاء للتفكير والنقاش حول مواضيع مرتبطة بالتجارة والاستثمار والتنمية وكذا حول أفضل السبل لربط المقاولات الصغرى والمتوسطة بسلاسل الانتاج الدولية .
ويتعلق الأمر بالخصوص بالتشاور حول الوسائل التي يتعين تعبئتها من أجل حماية مصالح المقاولات الصغرى والمتوسطة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد وتقليص كلفة إحداث المقاولات والنهوض بمكانة الخدمات في السوق الدولية وتشجيع الابتكار.
ويعد مركز التجارة الدولي بمثابة وكالة للتعاون التقني المشترك بين المنظمة العالمية للتجارة ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.