ملعب مراكش الكبير يثير الجدل بعد افتتاحه وسط نواقص كبيرة

0 1٬600

تعيش مدينة مراكش على وقع جدل واسع بسبب الوضعية الحالية لملعبها الكبير، الذي أعيد فتح أبوابه يوم السبت 6 شتنبر 2025 باحتضان مباراة ودية بين الكوكب المراكشي والنجم الساحلي التونسي. إلا أن فرحة عودة الفريق المراكشي إلى ملعبه سرعان ما تحولت إلى موجة استنكار من طرف الجماهير، التي أعربت عن خيبة أملها من مستوى الإصلاحات التي وصفت بالعشوائية وغير المكتملة.

الجماهير عبرت عن استغرابها من صرف ميزانية ضخمة تقدر بـ42 مليار سنتيم على إعادة تهيئة الملعب، في حين لا تزال مرافقه تفتقر إلى الجودة المطلوبة، وسط استمرار الأشغال داخله رغم افتتاحه. وهو ما اعتُبر دليلاً على ارتباك في التدبير وغياب معايير واضحة تضمن سلامة المتفرجين وراحة المستخدمين.

ولم تتردد أصوات المشجعين في مطالبة شركة “سونارجيس” بتقديم توضيحات بشأن ما أنجز فعلاً في المشروع، متسائلين عن خلفيات الترويج لافتتاح الملعب عبر استدعاء مؤثرين، في وقت بقيت فيه النواقص جلية، من مخلفات البناء المنتشرة إلى غياب اللمسات النهائية، خاصة على مستوى التشطيبات والتنظيف.

وتثير هذه الوضعية مخاوف متزايدة من عدم جاهزية الملعب في الآجال المحددة قبل انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا المقررة في المغرب نهاية السنة الجارية، خصوصاً أن اللوائح تفرض تسليم الملاعب مكتملة قبل ثلاثة أشهر من صافرة البداية.

وبينما يرى كثيرون أن ما جرى يضع سمعة المدينة الحمراء على المحك، تتعالى الأصوات المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الاختلالات التي مست مشروعاً كلف الملايير، ولم يحقق في نظر الجمهور الطموحات المنتظرة. لتبقى الأنظار متجهة إلى مراكش، بانتظار ما إذا كان سيتم تدارك هذه النقائص في الوقت المناسب، أو أن المدينة ستدخل غمار الحدث القاري الكبير وهي مثقلة بتركة من الأعطاب التنظيمية والبنيوية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.