لم يكد ملعب القرب بسيدي مبارك، التابع لمقاطعة المنارة، يُكمل عامه الأول منذ افتتاحه، حتى بدأت تظهر عليه علامات الإهمال والتخريب. مشروع لطالما انتظره شباب المنطقة بفارغ الصبر، لكن للأسف لم يستمر في صورته التي افتُتح بها سوى أشهر معدودة.
الصور المتداولة والتقارير التي يرفعها السكان المحليون تشير إلى تدهور واضح في مرافق الملعب: الأرضية تآكلت، الأسوار تهدمت، والنظافة أصبحت غائبة بشكل مقلق. وهذا يطرح سؤالاً ملحاً: هل الخلل في البنية التحتية التي لم تكن على المستوى؟ أم أن شباب المنطقة – الذين عُوّل عليهم ليكونوا مستفيدين أساسيين – لم يُحسنوا التعامل مع هذا الفضاء؟
المسؤولية هنا، كما يرى البعض، لا تقتصر على طرف واحد. الجهات المُشرفة على المشروع مطالَبة بمراقبة وتتبع جودة الأشغال، وضمان استدامة المرافق. وفي نفس الوقت، على المواطنين – خاصة فئة الشباب – التحلي بروح المواطنة والحفاظ على الممتلكات العمومية، لأنها في النهاية مخصصة لهم ولأجيال قادمة.
نتمنى أن تتدخل الجهات المسؤولة لإصلاح ما يمكن إصلاحه في أقرب وقت، وأن تترافق هذه الإصلاحات بحملات تحسيسية تُعيد التوازن بين الحق في الاستفادة من الفضاءات الرياضية وواجب الحفاظ عليها.