تثير وضعية بعض المقالع بجماعة أكفاي موجة من التساؤلات بعد تسجيل استمرار استغلال مواقع انتهت مدة تراخيصها، مع الإبقاء على الآليات والتجهيزات والمتلاشيات بعين المكان، في مشهد يعكس غياب الالتزام بمقتضيات إعادة التهيئة المفروضة قانوناً.
وتكشف المعطيات المتوفرة أن بعض المستغلين لم يباشروا الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل المواقع بعد انتهاء مدة الاستغلال، ما يطرح علامات استفهام حول دور الجهات المكلفة بالمراقبة ومدى تطبيقها للقوانين المنظمة للقطاع.

ويعد ملف المقالع من أكثر الملفات البيئية حساسية، بالنظر إلى الأرباح الكبيرة التي يدرها على المستثمرين والمتعاملين في قطاع البناء، مقابل ما تخلفه أنشطة الاستخراج من أضرار بيئية تمس التربة والغطاء النباتي والموارد الطبيعية، فضلاً عن انعكاساتها على الساكنة المجاورة.
وأمام استمرار هذه الاختلالات، يطالب متتبعون بفتح تحقيق في ظروف استغلال بعض المقالع بالأكفاي، وتحديد المسؤوليات بشأن عدم احترام شروط إعادة التهيئة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
ويبقى السؤال المطروح: من المستفيد من استمرار هذه التجاوزات؟ ولماذا تتأخر التدخلات الزجرية رغم وضوح المخالفات؟ أسئلة تضع الجهات الوصية أمام مسؤولية حماية البيئة وفرض احترام القانون بعيداً عن أي اعتبارات أو مصالح ضيقة.