مطالب بفتح تحقيق في “تعويضات مشبوهة” بجماعة مراكش

0 814

توصلت جريدة بيان مراكش بمراسلة صادرة عن تنسيقية محاربة الرشوة وحماية المال العام بمراكش، موجهة إلى والي جهة مراكش-آسفي، تدعو إلى التدخل العاجل لإنفاذ القانون داخل مجلس جماعة مراكش، على خلفية ما وصفته بـ”اختلالات خطيرة” في تدبير التعويضات المالية.
وأفادت المراسلة أن مجلس جماعة مراكش يشهد حالة من الفوضى في صرف المال العام، من خلال منح تعويضات لفائدة موظفين ومسؤولين لا يستحقونها، في خرق واضح للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للوظيفة العمومية والجماعات الترابية.
وأوضحت الوثيقة أن هذه الممارسات تتنافى مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وكذا الفصل 145 من الدستور الذي يخول للسلطات الإدارية مراقبة شرعية قرارات المجالس الجماعية. كما أشارت إلى أن التعويضات المعنية تؤطرها نصوص قانونية دقيقة تحدد الفئات المستفيدة وقيمتها، مما يجعل أي تجاوز في هذا الإطار محل مساءلة قانونية.
وحسب ذات المراسلة، فإن عدداً كبيراً من الموظفين، يقدر بحوالي 100 مستفيد، يتلقون تعويضات مرتبطة باستعمال سياراتهم الخاصة رغم استفادتهم في الوقت ذاته من سيارات المصلحة، وهو ما اعتُبر ازدواجية غير قانونية في الاستفادة وتبديداً للمال العام.
كما كشفت الوثيقة أن حجم المبالغ التي تم صرفها بشكل غير قانوني يُقدّر بحوالي 10 ملايين درهم خلال فترة زمنية محددة، محملة المسؤولية بشكل مباشر لكل من المدير العام للمصالح والخازن، باعتبارهما الجهتين المعنيتين بالتأشير على النفقات.
وطالبت التنسيقية، من خلال مراسلتها، بتفعيل مسطرة العزل في حق المدير العام للمصالح وكل المتورطين، مع إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة لاتخاذ المتعين قانوناً، بما في ذلك الحجز على الممتلكات والحسابات البنكية لاسترجاع الأموال التي تم صرفها بغير وجه حق.
كما تم توجيه نسخ من هذه المراسلة إلى رئاسة النيابة العامة، والوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، ورئيس المجلس الجهوي للحسابات، إضافة إلى المفتش العام للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، في خطوة تعكس تصعيداً في متابعة هذا الملف.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية الحكامة داخل الجماعات الترابية، وضرورة تشديد آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان حماية المال العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.