مدينة تيزنيت تحتضن يومي 29 و30 أبريل أشغال الملتقى الوطني للمدن العتيقة التراثية
تحتضن مدينة تيزنيت يومي 29 و 30 أبريل الجاري أشغال الملتقى الوطني للمدن العتيقة التراثية، الذي يتزامن تنظيمه مع الاحتفال باليوم العالمي للتراث.
وأفاد بلاغ للجهة المنظمة بأن فكرة تنظيم هذا الملتقى تستند إلى كون المغرب يزخر بموروث حضاري غني ضمن مكوناته المدن العتيقة، لكنها تعيش أوضاعا صعبة للغاية في تجهيزاتها الأساسية، وفي مبانيها التراثية أو المستحدثة وفي فضاءاتها ومساحاتها.
وأضاف البلاغ أن هذه الأوضاع الصعبة تسري أيضا على جل الأنشطة البشرية التي تحتضنها المدن المغربية العتيقة، فضلا عن الصعوبات التي تعتري جملة من الخدمات الاجتماعية والجماعية المقدمة، ويزداد هذا الوضع استفحالا مع النمو السكاني والتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب.
وحسب المصدر ذاته، فإذا كانت كل المدن العتيقة تشترك في هذه الوضعية، فإن الاختلاف في حدة وقعها، وتفاوت درجة التدهور والتدني، لا ينفيان خطورة الحالة بشكل عام، الشيء الذي يفرض البحث المشترك وتبادل المعارف والخبرات والتجارب للتصدي لهذه الوضعية، حيث يشكل ملتقى تيزنيت فرصة سانحة للتداول بهذا الخصوص بين نخبة من رؤسـاء للجماعات المحلية، والباحثين و المهتمين من ذوي الاختصاص.
ومن جملة القضايا المطروحة للنقاش على جدول أعمال الملتقى الوطني للمدن التراثية العتيقة بتيزنيت هناك، وثائق التعمير الخاصة بالمدن العتيقة، والتجهيزات الأساسية و الخدمات الجماعية بالمدن العتيقة، وصيانة و ترميم المباني التاريخية و كل التراث المادي و اللامادي للمدن العتيقة.
كما سيتداول المشاركون في الملتقى حول الأدوار الاقتصادية للمدن العتيقة و موقعها في المخططات الجماعية، والسير و الجولان و الفضاءات و الساحات العمومية بالمدن العتيقة، والإدارة العمومية و المجتمع المدني و إنقاذ المدن العتيقة، والمقابر و المدافن و طرق التعامل معها، والموارد المالية و نفقات صيانة وإنقاذ المدن العتيقة، والمدن العتيقة كفضاء للتسامح و التعايش.
ويتوقع المنظمون أن تتمخض عن هذا الملتقى مجموعة من المقترحات تؤسس لمنظور جديد في التعامل مع المدن العتيقة باعتبارها تراثا حضاريا مشتركا، ومن ضمن هذه المقترحات تأسيس إطار للتشاور والعمل يضم كل المدن العتيقة التراثية، و بلورة إعلان للمبادئ يكون منطلقا للعمل الجماعي المشترك، إلى جانب إعلان مدة الانتداب الجماعية الحالية 2016-2021 فترة المدن العتيقة، تجند لها كل الطاقات الوطنية و ترصد لها المزيد من الإمكانيات على مستوى الدعم والجهد لتجاوز هذه المرحلة الحرجة من حياة هذه الحواضر .