*مدينة الوليدية في عطلة صيف الكورونا *

0 1٬080

بقلم: أبو أمين

وأنت تحل بمدينة الوليدية الشاطئية الجميلة المتواجدة بين مدينتي الجديدة وآسفي ، حيث تبعد عن الأولى بـ77 كم، و عن الثانية بـ63 كم، يأتيك انطباع غريب وعجيب أن المدينة استثناء من موجة الوباء التي تعرفها مختلف مدن المملكة، وأنك تعيش حالتك الطبيعية هذه الأيام رغم أجواء الخوف والرهاب في باقي المدن من الإصابة بهذا الفيروس المميت .
سواء في الشاطئ أو الأسواق أو المقاهي رغم امتلائها بالزوار أغلب الناس يتمتعون بقضاء أوقات جميلة ، و في شاطئ المركز الإزدحام والشماسات الباراسول واحد بجانب الآخر بالنظر إلى صغر مساحته.

المدينة الآن تعيش حالة خاصة من التعايش مع الفيروس، كما أن الشوارع والأزقة تبقى مملوئة عن آخرها ليلا رغم دوريات الدرك الملكي و إطلاق صفارات الإنذار من سياراتها.

ففي الوقت الذي تزداد فيه حالات الإصابات في باقي المدن و تزداد عدد الوفيات وتزيد الإجراءات الإحترازية من ابتعاد حتى من أقرب أفراد العائلة و عن المحيطين وارتداء الكمامات ، كون الإصابات في ازدياد، وتفاجأ كل يوم بظهور حالات المرض و الموت بين معارفك ما يدفعك في كثير من الأحيان إلى العزلة ، وتجنب الاختلاط أو حتى الخروج للتسوق أو التنزه وحتى رؤية الأصدقاء،تبقى هذه المدينة خالية من سيارات الإسعاف ومن فوبيا الكورونا وكأنك تعيش زمانا آخر غير زمان الكورونا.

في الوليدية انعدم الخوف والهلع وراحة نفسية منقطعة النظير.

رغم ذلك لابد من الموازنة بين الأخذ بأسباب الوقاية وبين التمتع بالعطلة وقضاء العطلة بشاطئ هذه المدينة المتميزة ،.بين ضرورة الحالة الصحية وبين السياحة وقضاء العطلة بعد مدة طويلة من الحجر الصحي و الرهاب والمعاناة النفسية مع هذا الوباء القاتل، مع مراعاة عدم المبالغة في الإهمال وعدم الإكتراث به.
ونحن نحتاج إلى وقت طويل حتى نستعيد ثقتنا وتوازننا النفسي.

على بعد ستة كلمترات من الوليدية في اتجاه مدينة آسفي يتواجد هناك شاطئ جميل اسمه ” كرام الضيف ” أنصح بزيارته وارتياده فهو آمن للسياحة البحرية.
نتمنى أن تمر العطلة في هذه المدينة على أحسن حال ووقانا الله ووقاكم شر الأسقام والأمراض والوباء.
“ربي أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت يا ربالعالمين”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.