مدونة الأسرة….القوانين وحدها لا تكفي

0 634

 

بيان مراكش/ الصديق أيت يدار

يعرف النقاش الدائر، حاليا، في وسائل التواصل الاجتماعي حول مدونة الأسرة، إنحرافات كبيرة، خرجت به عن سكته الصحيحة، بسبب عدم تركيزه على أصل المشكلة، وبذلك سقط أغلبه في تعميمات تزيد المشكلة تعقيدا، فاقم من حدتها، غياب تواصل فعال من جانب الحكومة.
وإذا كانت القوانين مهمة، فإنه لم يسبق لها في التاريخ، أن كانت الوصفة السحربة لأي مشكلة مجتمعية، وبالتالي فإدخال تعديلات على مدونة الأسرة وحده لا يكفي، بل لا بد من النظر إلى أصل المشكلة الكامن أساسا في الإكراهات التي تفرضها المنظومة الاقتصادية والقيمية.
لا يمكن لمجتمع لم يعش بعد نهضته الخاصة به أن يقفز إلى خلاصات تنهل من مقولات ما بعد الحداثة في سياقات العولمة التي تفكك كل القيم وفق منطق السوق والاقتصاد.
وقبل الحماية القانونية، يجب تحصين الأسرة قيميا، أي على مستوى القيم التي يتم تلقينها عبر قنوات التعليم، واقتصاديا، من خلال تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة مع مراعاة المصلحة الفضلى للأطفال، وحقهم في الرعاية المادية والمعنوية.
الأسرة هي نواة تعاون وتكامل من أجل الخير المشترك للمجتمع، وليست حلبة للصراع، فبدون أب وأم، يؤمنان بأن الطلاق يبقى وسيبقى أبغض الحلال عند الله، ستتحول الأسرة حتما إلى حلبة صراع يهدد البنيان برمته مع تشتيت شمل الأسر والعوائل

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.