مخالفة دون دليل… وNARSA ترفض الإنصات: حين تتحول الإدارة إلى خصم للمواطن

0 2٬038

عزيز -ل-بيان مراكش-

في مشهد يعكس هشاشة التنسيق الإداري وضعف التواصل المؤسساتي، تلقى المواطن عزيز -ل قاطن بمراكش إشعارا بمخالفة مرورية تحمل الرقم 652721479911، تم معاينتها من طرف الدرك الملكي بحسب المحضر المرفق، تتعلق بتجاوز السرعة القانونية بأقل من 20 كلم/س، تم تسجيلها بتاريخ 02 يونيو 2025 على الساعة 1:20 زوالا، في النقطة الكيلومترية PK 05 على الطريق RR 308. والأدهى أن المركبة المعنية بالمخالفة تحمل لوحة الترقيم 1-34xxx-ط، وهي مركبة لا يملكها المواطن عزيز إطلاقا، ولا يعرف عنها شيئا، بل ولم يسبق له أن مر بتلك الطريق.

ورغم أن المخالفة قد تم أداؤها، ربما عن طريق الخطأ أو من طرف مجهول، فإن المواطن المتضرر لم يتردد في تقديم 3 شكايات رسمية عبر البريد الإلكتروني infraction@gmail.com، الأولى بتاريخ 2 يوليوز 2025، والثانية يوم 4 ثم الثالثة يوم 7 من نفس الشهر، دون أن يتلقى أي رد أو تفاعل من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA).

وما زاد الطين بلة حين أحال التطبيق الرسمي لـ NARSA المواطن عزيز على خدمة “بريد كاش” لإيداع شكاية ورقية، إلا أن المستخدمة المكلفة هناك رفضت استقبال الشكاية بحجة أن المخالفة مدفوعة، وأن النظام لا يقبل سوى شكايات المخالفات غير المؤداة، وبطلب مباشر من مالك المركبة.

أمام هذا الجدار الإداري الصلب، بقي المواطن في دوامة من التهميش، حاملا ظلما لم يرتكبه، وبدون أي منصة حقيقية تتيح له الدفاع عن نفسه أو تصحيح الخطأ، في وقت يفترض أن يكون فيه المواطن محميا من تعسف المنظومة.

إن تجاهل NARSA للشكايات وعدم التفاعل معها يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية هذه المؤسسة في حماية حقوق المواطنين وضمان إنصافهم. فما الجدوى من الرقمنة، إن كانت الأصوات تهمل؟ وما معنى “السلامة الطرقية” إن كانت تبنى على أخطاء في تحديد الهوية؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.