مخالفة السير في المغرب: 46 ألف مخالفة في أسبوع وعوائد تصل إلى 8.3 مليون درهم

0 651

في إطار تقارير السلامة الطرقية والتدابير الأمنية المتخذة في مجال السير والجولان، كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن معطيات مثيرة خلال الأسبوع الممتد من 28 أكتوبر إلى 3 نونبر الجاري. وفقًا للبلاغ الصادر عن المديرية، أسفرت الحوادث المرورية في تلك الفترة عن وفاة 18 شخصًا وإصابة 2583 آخرين، من بينهم 111 حالة إصابة بليغة، وذلك في 2006 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية. هذه الإحصائيات تؤكد أن حوادث السير لا تزال تمثل تهديدًا حقيقيًا للسلامة العامة في المغرب، في وقت تواصل فيه السلطات العمل على تكثيف الجهود للحد من هذه الحواد
عزا البلاغ أسباب الحوادث إلى مجموعة من التصرفات التي يقوم بها السائقون والمشاة على حد سواء. وعلى رأس هذه الأسباب:
عدم انتباه السائقين: حيث يعتبر الإهمال وعدم التركيز أثناء القيادة من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى وقوع حوادث سير.
عدم احترام حق الأسبقية: وهي مخالفة شائعة، حيث يُلاحظ العديد من السائقين الذين لا يعطون الأولوية للمركبات الأخرى عند التقاطعات.
السرعة المفرطة: لا يزال تجاوز السرعة المحددة في الطرقات أحد الأسباب الرئيسية في وقوع الحوادث، حيث يتسبب في فقدان السائقين السيطرة على مركباتهم.
عدم انتباه الراجلين: إذ يشير البلاغ إلى أن المشاة أيضًا يرتكبون مخالفات تساهم في زيادة الحوادث، مثل عبور الطرقات بشكل غير قانوني أو في أماكن غير مخصصة لعبور المشاة.
تجاوزات أخرى: مثل عدم ترك مسافة أمان كافية بين السيارات، وعدم التحكم في المركبة، وعدم احترام إشارات المرور والوقوف عند الإشارات الحمراء، إضافة إلى القيادة في حالة سكر، والسير في الاتجاهات الممنوعة.
في الجانب المتعلق بالمراقبة والزجر، تواصل مصالح الأمن الوطني القيام بدور مهم في الحفاظ على النظام والسلامة الطرقية. خلال الأسبوع المذكور، سجلت مصالح الأمن 46,102 مخالفة، وتمكن رجال الأمن من إنجاز 8,228 محضرًا تم إحالتها على النيابة العامة. وبلغت قيمة المبالغ المحصل عليها من الغرامات الصلحية 8,383,325 درهمًا، ما يعكس حجم المخالفات المنتشرة في مختلف المناطق الحضرية.
البلاغ أوضح كذلك أن عدد المركبات التي تم وضعها في المحجز البلدي وصل إلى 4,292 مركبة، في حين تم سحب 8,228 وثيقة، كما تم توقيف 280 مركبة بسبب ارتكاب مخالفات خطيرة.
تشير هذه المعطيات إلى أن الإجراءات المقررة لمكافحة مخالفات السير قد أسفرت عن نتائج ملموسة، سواء من حيث عدد المخالفات المسجلة أو من حيث العوائد المالية التي تم جمعها من الغرامات. ولكن، رغم هذه الجهود، فإن العدد الكبير من الحوادث والإصابات يستدعي مزيدًا من التوعية والتوجيه للسائقين والمشاة على حد سواء.
يجب على السلطات مواصلة حملات التوعية حول أهمية احترام قوانين السير، وكذلك تعزيز الرقابة على الطرقات لضمان الامتثال الكامل لهذه القوانين. كما يوصى بزيادة تخصيص الموارد لتطوير البنية التحتية للطرق، لا سيما في المناطق التي تشهد حوادث سير متكررة، مع تحسين الإضاءة والعلامات المرورية لتسهيل القيادة في الليل أو في الظروف الجوية السيئة.
في الختام، تبقى السلامة الطرقية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود من قبل السلطات والمواطنين على حد سواء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.