أعادت محكمة النقض بالرباط خلط الأوراق القانونية والسياسية في ملف النائب البرلماني عن دائرة مراكش المنارة، عبد الرزاق أحلوش، المنتمي إلى حزب الاستقلال، بعدما قضت بنقض وإبطال القرار الاستئنافي الذي كان قد أقر عزله من عضوية ورئاسة جماعة السويهلة.
وحسب معطيات الملف عدد 4417/1/4/2024، قررت محكمة النقض نقض القرار المطعون فيه، مع إحالة القضية من جديد على محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، للبث فيها من جديد طبقًا لمقتضيات القانون، وهو ما يجعل القرار الاستئنافي السابق عديم الأثر القانوني وكأنه لم يكن.
وبهذا الحكم، تكون أعلى هيئة قضائية في المملكة قد حسمت، في هذه المرحلة من المسطرة، في مسألة جوهرية تتعلق بشرعية قرار العزل وآثاره القانونية، دون الخوض في جوهر النزاع، الذي يبقى معروضًا على أنظار القضاء الإداري من جديد.
ويكتسي هذا المستجد القضائي أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على الوضعية القانونية لعبد الرزاق أحلوش، إذ إن إلغاء قرار العزل يترتب عنه، من الناحية القانونية، استرجاعه لصفته الانتخابية، سواء كنائب برلماني أو كمنتخب جماعي، إلى حين صدور حكم قضائي نهائي في الموضوع.
وفي سياق متصل، كان القانون التنظيمي لمجلس النواب، الذي تمت المصادقة عليه مؤخرًا، قد كرس مبدأً أساسيا مفاده أن فقدان الصفة الانتخابية أو الحرمان منها لا يتم إلا بموجب حكم قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، وهو ما يمنح لقرارات النقض أهمية خاصة في تحديد الآثار القانونية والسياسية المترتبة عنها.
ويُنتظر أن تعيد محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش النظر في الملف خلال المرحلة المقبلة، في ظل المتغيرات القانونية التي فرضها قرار محكمة النقض، وسط ترقب سياسي محلي لما ستسفر عنه فصول هذه القضية.
قد يعجبك ايضا