أقر مجلس النواب البحريني، أمس الثلاثاء، التعديل الدستوري الصادر بمرسوم قانون، والذي يتيح للقضاء العسكري إمكانية محاكمة المدنيين المتورطين في الاعتداء على رجال الأمن، أو تسريب معلومات عسكرية سرية في المحاكم العسكرية.
ونص التعديل الدستوري الذي طال البند (باء) من المادة 105 من الدستور على أنه “ينظم القانون القضاء العسكري، ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن العام”.
أما النص المعمول به حاليا فينص على أنه “يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد قوة الدفاع والحرس الوطني والأمن العام، ولا يمتد إلى غيرها إلا عند إعلان الأحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون”.
ووافق 32 نائبا على التعديل، مقابل امتناع ثلاثة نواب. وقال النواب خلال مداخلتهم أثناء الجلسة التي وصفوها ب”التاريخية”، إن التعديل يحمي القوات المسلحة ويعمل على حفظ الأمن والاستقرار، ويتيح محاكمة التنظيمات الإرهابية التي تهاجم القوات المسلحة ورجال الأمن وخاصة في ظل الأوضاع الداخلية والإقليمية الحالية، المتسمة بتنامي الإرهاب واستهداف رجال الأمن. وأشار النواب إلى أن “هناك الكثير من الشهداء والمصابين من رجال الأمن، بالإضافة إلى المواطنين ضحايا الأعمال الإرهابية وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة والمدارس وغيرها”. وكان مجلسا النواب والشورى قد بحثا مع (قوة دفاع البحرين)، في اجتماع رسمي في سادس فبراير الجاري، مشروع تعديل دستور المملكة.
وقال رئيس مجلس النواب، أحمد الملا، في تصريحات للصحافة، إن التعديل الدستوري بشأن القضاء العسكري سيتبعه تعديل يطال بعض مواد قانون العقوبات العسكري، لكي تتماشى مع الوضع الحالي في مكافحة الإرهاب.