متابعة حامي الدين من جديد حول جريمة اغتيال المناضل اليساري ايت الجيد

0 583

 

موضوع متابعة حامي الدين من جديد حول جريمة اغتيال المناضل اليساري ايت الجيد، يعيد الى الأذهان من جديد كيف تم استعمال جزء أساسي من الإسلاميين بوعي او بدون وعي في المواجهة التاريخية بين النظام والحركة التقدمية المغربية

،ففي السبعينات وقعت عدد من الاعتداءات توجت باغتيال القائد اليساري البارز عمر بنجلون وتواصلت تلك الاعتداءات في عدد من المواقع وخصوصا في الجامعات، وفي التسعينات اتخدت تلك الاعتداءات طابعا شاملا ومنسقا ومرتبا ،وفق استراتيجية تستهدف محاصرة وعرقلة اي نهوض تقدمي في الجامعة وخارجها

، بالموازاة مع تشجيع الفكر الظلامي والوهابي وتغديته وفسح المجال جمعويا وتنظيميا للقوى الإسلامية للتغلغل في المجتمع ومؤسساته  ، هذا التحالف تجدد في اكثر من مناسبة ، لكن المثير ان هذا الماضي لازال مستمرا بصور وأشكال أخرى  وان هذه القوى التي وظفت واستعملت العنف في مواجهة خصومها الفكريين والسياسيين لم تقم بأي نقذ لهذا التاريخ ولهذه الممارسات  على الرغم أنها تدعو للحوار من حين لآخر … مع أنها لم تساءل نفسها حول تلك الأدوار التي لعبتهاولازال في إعاقة اي تحول ديمقراطي وأي تقدم اجتماعي وثقافي..

،لقد تواصلت علاقة النظام بهذه القوى رغم أنه في كل مرحلة تظهر بعض علامات التوتر في هذه العلاقات الملتبسة الا أنها برزت مؤشرات في السنين الأخيرة أن ما يجمع طرفي هذه العلاقة هو السعي لتكريس الاستبداد والتبعية وخدمة مصالح الرأسمال المحلي والأجنبي، مما يبرز أنها مناوشات تستهدف  تقليم الأظافر وإعادة ترتيب الأوراق

، لتبقى معركة الحقيقة حول هذه الجرائم التي ذهب ضحيتها عدد من المناضلين والأطر التقدمية في جوهرها معركة سياسية وتاريخية  وأنها ليست فرقعات إعلامية يتم إطلاقها     بل هي جزء من النضال المرير والطويل من اجل الديمقراطية والحرية من أحل الحقيقة  والمساءلة الشاملة لكل من خطط ووجه ونفذ … ، هذا لا يمنع من متابعة ومواكبة هذه  الأحداث بوعي نقدي يستحضر معطيات التاريخ التي كشفت ان الاستبداد و الظلامية  وجهان لعملة واحدة.

رشيد الإدريسي

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.