لماذا لا يُبلَّغ المواطنون بالشكل الكافي عن التسجيل في اللوائح الإنتخابية بالمغرب؟! “

0 657

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

رغم أهمية الإنتخابات كركيزة للديمقراطية ، تظل عملية التسجيل في اللوائح الإنتخابية بالمغرب تعاني من تحديات كبرى ، أبرزها:
غياب حملات التوعية الكافية.. فكيف يمكن أن تتحقق مشاركة شعبية واسعة إذا كان المواطن غير مطّلع بما يكفي على حقوقه وآليات ممارستها؟

✓غياب الحملة الإعلامية الشاملة
مع قرب ٱنتهاء فترة التسجيل المحددة هذه السنة في 31 دجنبر 2024 ، يلاحظ ضعف الحضور الإعلامي لحملة التوعية الخاصة باللوائح الانتخابية!
في وقت يمكن للإعلام أن يلعب دورا محوريا ، تبدو الرسائل التوعوية محدودة وموجهة بطريقة تقليدية ، لا تتناسب مع تنوع الجمهور المستهدف.

بينما تعتمد الحملات على وسائل الإعلام التقليدية ، تغفل عن الإستفاذة الكاملة من قوة منصات التواصل الإجتماعي ، التي تُعد القناة الأبرز للوصول إلى الشباب ، وهم الفئة الأهم في تعزيز المشاركة السياسية.

✓تحديات الوصول إلى المواطنين
1. نقص التوعية في المناطق النائية:
تظل المناطق القروية والنائية تعاني من ضعف في الجهود التوعوية.
فمع غياب حملات ميدانية كافية ، يظل سكان هذه المناطق بعيدين عن العملية الإنتخابية ، وهو ما يُضعف التمثيل السياسي الشامل.

2. عدم ٱستغلال التكنولوجيا بفعالية:
رغم إطلاق منصة إلكترونية لتسجيل الناخبين ، إلا أن الإقبال على ٱستخدامها يظل محدودا بسبب ضعف الترويج لها ، وعدم توضيح خطوات التسجيل بشكل مبسط يجذب المستخدمين ، وهذا فيه(إن..).

3. الثقة المهزوزة في العملية السياسية:
هناك شعور عام بين بعض المواطنين بأن أصواتهم لن تحدث فرقا حقيقيا ، ما يجعلهم غير مهتمين بالتسجيل في اللوائح الإنتخابية.
هذا الإحساس يُفاقم من أزمة المشاركة ويُضعف الممارسة الديمقراطية ، الشيء الذي يجعل الإنتخابات سهلة ولقمة سائغة في فاه متصيدي الأصوات والذمم.

✓عواقب نقص التوعية
* تمثيل سياسي غير متوازن:
عدم تسجيل عدد كبير من المواطنين يعني أن الفئات الممثلة في الإنتخابات قد لا تعكس الواقع الحقيقي للمجتمع.

* إضعاف الثقة في الديمقراطية:
عندما يشعر المواطن بعدم إشراكه في العملية السياسية بشكل جاد ، يزداد ٱبتعاده عن المشاركة في المستقبل.

✓كيف يمكن تحسين الوضع؟
1/ حملة وطنية شاملة:
يجب إطلاق حملات إعلامية قوية تستهدف مختلف الفئات العمرية والجغرافية ، مع التركيز على استخدام أدوات مبتكرة ولغات ولهجات محلية.

2/ التوسع في العمل الميداني:
يمكن تنظيم حملات توعية مباشرة في القرى والأحياء الشعبية ، تشرف عليها منظمات المجتمع المدني والسلطات المحلية.

3/ تعزيز الثقة عبر الشفافية:
بث رسائل تحفيزية توضح أهمية التصويت كأداة للتغيير.

4/ تبسيط عملية التسجيل الإلكتروني:
تحسين تجربة المستخدم في المنصة الإلكترونية وترويجها بشكل مكثف على مواقع التواصل الإجتماعي.

إن غياب التوعية الكافية حول التسجيل في اللوائح الإنتخابية ، ليس مجرد تقصير في الجهد الإعلامي ، بل تحدي أمام الديمقراطية ذاتها..
فتعزيز المشاركة السياسية يتطلب التزاما أكبر من المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لضمان أن تصل أصوات المواطنين.. جميع المواطنين إلى مراكز صنع القرار.
ويبقى الأمل في الله عزوجل كبير ، أما الرجاء في البشر.. مذلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.