جمعية حقوقية تلجأ إلى المحكمة لطلب استجواب ممثل المجلس العلمي الأعلى بشأن تصريحات الفايد

0 141

تتواصل تداعيات الجدل الذي أثارته تصريحات منسوبة إلى محمد الفايد، بعدما أثارت بعض مضامينها نقاشاً واسعاً حول عدد من القضايا ذات الصلة بالشأن الديني والثوابت الإسلامية بالمغرب.
وفي تطور جديد، كشف الأستاذ أحمد أوناس عن مبادرة ذات طابع قانوني تقدمت بها جمعية حقوق الإنسان ومحاربة الفساد، من خلال طلب موجه إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، يرمي إلى الاستماع، بواسطة مفوض قضائي، إلى ممثل عن المجلس العلمي الأعلى بشأن مجموعة من المسائل الدينية المرتبطة بالتصريحات موضوع الجدل.
وبحسب مضمون الوثيقة، فإن الطلب يهدف إلى الحصول على توضيحات من جهة علمية مختصة حول عدد من المفاهيم والأحكام الدينية، دون أن يشكل ذلك حكماً مسبقاً بشأن المسؤولية القانونية أو ثبوت أي مخالفة.
ويشمل الطلب، من بين أمور أخرى، أسئلة تتعلق بمفهوم شعائر الإسلام، والتوحيد، والشهادة، وتجهيز الموتى، ومكانة السنة النبوية، إضافة إلى الاستفسار حول طبيعة عيد الأضحى باعتباره من الشعائر الدينية.
وتشير الوثيقة إلى أن الغاية من هذه الخطوة تتمثل في توفير توضيحات علمية يمكن الاستناد إليها في فهم المسائل موضوع النقاش، مع بقاء تقدير الوقائع والأدلة وتكييفها قانونياً من الاختصاصات الحصرية للجهات القضائية المختصة.
كما يستند مقدمو الطلب، وفق ما ورد في الوثيقة، إلى الاختصاصات العلمية والدينية المنوطة بالمجلس العلمي الأعلى، باعتباره الجهة المختصة في عدد من القضايا المرتبطة بالشأن الديني.
ويأتي هذا التطور في وقت يستمر فيه النقاش العمومي حول التصريحات المعنية، غير أن اللجوء إلى المسار القضائي والمؤسساتي يظل منفصلاً عن أي حكم مسبق، في انتظار ما ستقرره المحكمة بشأن الطلب والإجراءات التي يمكن أن تترتب عنه وفقاً للقانون.
وبذلك، ينتقل جانب من النقاش من السجال الإعلامي والرقمي إلى إطار مؤسساتي وقانوني، حيث يبقى الحسم في أي مسؤولية أو أثر قانوني رهيناً بما ستقرره الجهات القضائية المختصة بناءً على الوقائع والأدلة المعروضة عليها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.