لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي تثير زوبعة سياسية في البرلمان المغربي

0 91٬813

لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي تثير زوبعة سياسية في البرلمان المغرب

  1. في خطوة مثيرة ، أعلنت المعارضة  عن تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول ملف دعم المواشي، بعد جدل واسع شغل الرأي العام ووسائل الإعلام، خصوصًا في ظل ما وُصف بـ”غياب الشفافية والتدبير السليم للمال العام” في هذا القطاع الحيوي.
    وقد عرفت المبادرة انسحاب بعض الأحزاب من اللجنة، مما زاد من حدة التجاذب السياسي. وأرجعت هذه الأحزاب موقفها إلى ما اعتبرته “انحرافًا عن أهداف اللجنة الحقيقية”، مشيرة إلى غياب الضمانات الكافية للاستقلالية والحياد في مسار التحقيق.
    وفي سياق متصل، جاء طرح ملتمس الرقابة من طرف فرق معارضة بمثابة مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، حيث اعتُبر خطوة جريئة استطاعت أن تُحرّك مياه السياسة الراكدة في البلاد، حتى قبل أن يتم تقديمه رسميًا. وقد لقي هذا الملتمس اهتمامًا واسعًا من طرف مختلف مكونات المجتمع المغربي، من مواطنين ومجتمع مدني، بالإضافة إلى الفاعلين السياسيين والإعلاميين.

التقدم والاشتراكية: من لجنة تقصي الحقائق في موضوع “الفراقشية” سؤال شعبي يُطارد الحكومة
في خضم الجدل السياسي الدائر حول قضية دعم المواشي وملف “الفراقشية”، وجّه حزب التقدم والاشتراكية نقدًا لاذعًا للحكومة، متسائلًا عن سبب الخوف الواضح من مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق، التي كان من المفترض أن تُسهم في الكشف عن مكامن الخلل، وترسيخ مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد الحزب في تصريح رسمي أن التحفظ غير المبرر من طرف الحكومة وأغلبيتها، وانسحاب بعض الأحزاب من اللجنة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى رغبة السلطة التنفيذية في الانفتاح على آليات المراقبة المؤسساتية، خاصة حين يتعلق الأمر بملفات لها ارتباط مباشر بمعيشة المواطن، والعدالة في توزيع الدعم العمومي.
ويبقى السؤال المطروح كيف ستواجه الأحزاب المنسحبة من
لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي الكتلة الإنتخابية في الإستحقاقات المقبلة؟

تدخل ملكي يُعيد ترتيب أوراق ملف “الفراقشية” ويعطي دفعة قوية للممعارضة .

جاء تدخل جلالة الملك محمد السادس ليشكل منعطفًا حاسمًا في مسار هذا الملف، حيث دعا، في توجيهات واضحة، إلى إعمال الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية المال العام من أي تلاعب أو اختلال.
وقد اعتُبر هذا التدخل الملكي بمثابة ضوء أخضر لإعادة فتح التحقيقات المرتبطة بسوء تدبير دعم المواشي، خاصة في ظل المعطيات التي أشارت إلى احتمال وجود شبكات تستفيد بشكل غير قانوني من الدعم الموجه للفلاحين الصغار.
وأكدت مصادر مطلعة أن الرسالة الملكية كانت واضحة وصارمة، حيث شددت على أن كرامة المواطن القروي وحماية الثروة الحيوانية مسؤولية وطنية، لا يمكن التساهل فيها، ولا يُعقل أن يتحول الدعم العمومي إلى وسيلة للإثراء غير المشروع على حساب المصلحة العامة.
ويُنظر إلى هذا التدخل الملكي باعتباره رسالة قوية بأن الدولة عازمة على محاربة الفساد بكل تجلياته، مهما كانت الأطراف المستفيدة منه، وحرصًا على عدم خذلان الثقة التي يضعها المواطنون في المؤسسات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.