” لا يمكن مساعدة من لا يريد مساعدة نفسه”

0 823

هذا المثل بمثابة حكمة متوارثة عبر الأجيال ، إلا أنه يحمل في طياته تعقيدات تستحق التعمق..
ففي حين أن الرغبة الذاتية في التغيير هي حجر الزاوية في أي عملية تحول ، إلا أننا بحاجة إلى فهم أعمق للدوافع النفسية والإجتماعية والثقافية التي قد تمنع الشخص من طلب المساعدة.
فالشعور بالعار ، والخوف من الفشل ، والضغوط الإجتماعية.. كلها عوامل قد تجعل الشخص يقاوم قبول العون حتى عندما يكون في أمس الحاجة إليه.

ولكن هل يعني ذلك أننا عاجزون عن مساعدة من لا يريد المساعدة؟ بالطبع لا ، فالتشجيع الدائم ، والتواصل المفتوح ، وتقديم الدعم العاطفي ، كلها أدوات قوية يمكن أن تساعد الشخص على تغيير نظرته إلى نفسه وإلى العالم من حوله.
كما أن توفير بيئة آمنة ومحبة يمكن أن يشجعه على التعبير عن مشاعره وٱحتياجاته.

ومن المهم أيضا أن ندرك أن مساعدة الآخرين هي رحلة مشتركة ، تتطلب صبرا وتفهما متبادلين ، فليس كل شخص مستعدا لقبول المساعدة في المرة الأولى ، وقد يحتاج إلى وقت وجهد حتى يفتح قلبه وعقله للتغيير..

وفي النهاية ، فإن القرار النهائي يبقى بيد الفرد نفسه ، ولكن علينا أن نكون حاضرين لدعمه وتشجيعه في كل خطوة من خطوات رحلته.. إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

✍🏻بقلم:
ذ.هشام الدكاني

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.