صنع الفنان الفرنسي من أصل كاطالوني، كيندجي جيغاك، في خامس أمسيات الدورة ال 15 لمهرجان موازين – إيقاعات العالم أمس الثلاثاء، احتفالية استثنائية، سافر خلالها بجمهور منصة السويسي على إيقاعات أسلوبه الفني المبتكر: “البوب الغجري”.
فمن خلال توليفة رائقة بديعة تنهل من التراث الموسيقي الغجري وتتوسل بإيقاعات “البوب” للوصول لأوسع فئات الجمهور، لاسيما الشابة منه، كشف كيندجي أمام جمهور موازين جانبا من أسرار النجاح السريع والمتنامي الذي يلقاه لونه الفني منذ فوزه بمسابقة “ذا فويس” لسنة 2014.
وقدم كيندجي جيغاك طيلة فقرات الحفل الدليل مجددا على نضجه الفني العالي وقدرته الفذة على الخروج بسرعة قياسية من مأزق التخبط بين أساليب المغنيين الذين أدى أغانيهم في بداية مشواره وإيجاد هوية فنية خاصة به، والتي بدا معتزا بالعثور عليها عندما قال في لحظة بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء قبل حفله أمس: “كنت لمدة طويلة كيندجي (ذا فويس)، ولكني اليوم كيندجي جيغاك. إنه الهدف الذي انكببت على تحقيقه بمعية فريقي. الآن يمكنني أن أقول إن لدي هويتي الخاصة وأسلوبي الخاص”.
ومن دون مقدمات أشعل كيندجي جيغاك منصة السويسي بأغنيتي “كون ميغو” و”كول”، قبل أن يخاطب الجمهور قائلا: “كيف حالكم؟ إنها المرة الأولى التي أغني هنا، أشعر بالفخر للتواجد معكم”.
واستعرض كيندجي على مدى ساعتين من الاحتفال مواهبه المتعددة في الغناء والرقص والعزف على القيثارة، فغنى تحت صخب الموسيقى ومن دونها، ورقص “الفلامينكو” و”الصالصا”، وخصص فقرات متوالية من الحفل للعزف على القيثارة.
وألهب الفنان الشاب حماس الجمهور، الذي هتف طويلا باسمه، وهو يغني بتأثر كبير ويعزف ببراعة على القيثارة أغنيته الشهيرة “ليزيو دو لا ماما” (عيون الأم)، التي أهداها للأمهات اللائي حضر مئات منهن أيضا لحفل كيندجي.
كما أدى باقة من أغانيه المعروفة من قبيل “إل ما إيمي” و”نو مي ميغيس ماس” و”أندلس” و”سونريزا” قبل أن يختتم الحفل على إيقاعات “مي كيمو” السريعة.
واشتهر كيندجي على شبكة الأنترنيت سنة 2013 من خلال إعادة غنائه لأغنية “بيلا” لنجم موسيقى الراب الفرنسي ميتر غيمس، بأسلوب غجري.
وحقق فيديو الأغنية أزيد من خمسة ملايين مشاهدة على موقع “يوتوب”، قبل أن يلاقي نجاحا أكبر بعد الاشتراك والفوز في برنامج “ذا فويس” سنة 2014.
وأصدر كيندجي جيغاك أول ألبوماته سنة 2014 بعنوان “كيندجي”، والذي بلغت مبيعاته 1.3 مليون نسخة. كما أصدر السنة الماضية ألبوما ثانيا بعنوان “معا” أبان من خلاله من جديد عن موهبته الفريدة.