” كل على شاكلته يقع “

0 353

هشام الدكاني: بيان مراكش

الإنسان بطبيعته مخلوق ٱجتماعي ، يرنو للتجمعات والإنخراط في مجموعات..
فحينما تقع الناس ذات الفكر الواحد على بعضها وتتقارب ، تجد أن هناك هدفا واحدا يجمعها ، ويجذبها لبعضها البعض ، وغالبا ما يكون الاتفاق بينها مبنيا على هدف مشترك يراد تحقيقه..
و إلا ما الذي يجمع فلان مع علان في إطار واحد؟!
هي فقط أهداف مشتركة ، والتي قد تتفرع لأهداف صغيرة ، لكن يربط بينها الهدف العام..
وقد لا تتفق هذه الأطراف التي «تقع» على بعضها البعض في أهداف متفرعة هنا وهناك.. لكن يقوى تحالفها «لللهدف الرئيسي» الذي تعمل من أجله.
ولأن مجتمعاتنا باتت مغموسة بمظاهر وممارسات تحسب على ظواهر أشد وقعا من أخرى ، فإن إسقاط ما نقوله على الجانب المجتمعي قد يكون حديثا مستهلكا ، خاصة إن أردنا تعريف الممارسات الإنسانية المبنية على تلاقي السمات.
لكن إسقاط ذلك على الجوانب الأهم ، هي التي تكشف لنا مدى خطورة بعض «التحالفات» ، وكيف أن هناك أهدافا قد تجمع «أضدادا» في الفكر والتوجه ، فقط لأن الهدف مشترك ، لذا فإن الإختلافات تختفي أو تجمد بشكل مؤقت ، لحين لحظة التقسيم وتوزيع الغنائم.
فمثلا ، ما نشاهده اليوم على الساحة الرياضية الوطنية لفنون الحرب والدفاع عن النفس شيء تشمئز منه النفوس ، ويوحي بمستقبل كارثي لشابات وشباب الغد..
لكن الأمر الأكثر غرابة ، هو تحالف معظم الجمعيات الرياضية مع جامعات ليس لها من الإسم ، سوى الجمع حول مائدة الضلال!!!
فوقوع هؤلاء على بعضهم البعض ، لم يكن فيه سوى الخراب والتهلكة ، كله نتيجة ٱتفاق أصحاب الضمائر الميتة على هدف واحد معني بالقطاع يركز على نهبه ونشله وٱستغلاله لمكاسب ومصالح شخصية.
فالميادين التي تقوم على ضمائر حية وأيادي نظيفة وعقول نيرة ونيات حسنة ، تتلاقى وتتقارب وتعمل وتتعاظم ، لتكون سدا منيعا أمام جنود الشر والمكر والخداع.

وهنا أستحضر القول الشهير:
«كل إناء بما فيه ينضح» ، إذ مضامين تلك الأواني هي التي تكشف لك كيف تلاقت أصحابها.. وكيف وقعت على بعضها البعض.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.