
شكل برنامج دعم تعزيز التسامح والسلوك المدني والمواطنة، والوقاية من السلوكات المشينة في الوسط المدرسي APT2C محور المنتدى الجهوي المنظم، اليوم الأربعاء 23 يونيو الجاري بكلميم، من قبل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم- وادنون، تحت إشراف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي -قطاع التربية الوطنية، والرابطة المحمدية للعلماء، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من سفارة دولة النرويج لفائدة المؤسسات التعليمية التابعة للجهة المنخرطة في البرنامج.
ويهدف هذا المنتدى إلى تعزيز قدرات منسقي الأندية التربوية وتنشيط الحياة المدرسية في مجال التربية على التسامح والسلوك المدني وكذا التربية على المواطنة، ومساعدة المتعلمات والمتعلمين على تملك قيم المواطنة، والاندماج السلس في الحياة الدراسية والمهنية من خلال تقاسم التجارب والخبرات في المجال، إضافة إلى الحد من السلوكات المشينة بالوسط المدرسي، والوقوف على بعض الصعوبات والاكراهات المرتبطة بتفعيل المشروع، هذا فضلا عن تشجيع انفتاح المؤسسات على المحيط الخارجي بما يخدم مصلحة الناشئة.

وأوضح السيد مولاي عبد العاطي الاصفر، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم- وادنون، أن سياق اللقاء يأتي في إطار مواصلة تنزيل برنامج العمل السنوي لمشروع “دعم التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكيات المشينة بالوسط المدرسي” APT2C، وكذا من أجل منح الفرصة للمؤسسات التعليمية منخرطة في هذا البرنامج، للاطلاع على تجارب مثيلاتها وكذا تقاسم خبرات أطرها وتلميذاتها وتلامذتها من أجل الارتقاء بالحياة المدرسية، مشيرا أن عدد المؤسسات المنخرطة في البرنامج على المستوى الجهوي وصل خلال هذا الموسم الدراسي الى 15 ثانوية إعدادية وتأهيلية موزعة على مختلف المديريات الاقليمية بالجهة: (كلميم 05 ، سيدي افني 04، طانطان 03، آسا الزاك 03 ).
وأكد السيد مولاي عبد العاطي الاصفر أن الأكاديمية تسعى خلال المواسم الدراسية اللاحقة الى توسيع قاعدة المؤسسات المشاركة، بفضل تضافر جهود الشركاء والفاعلين والمتدخلين، لتشمل كافة المؤسسات الثانوية بالجهة اعتبارا لما يكتسيه هذا البرنامج من أهمية بالغة في بناء مواطن مغربي متحلّ بقيم المواطنة والسلوك المدني والحضاري، ومتشبع بمبادئ التسامح والمساواة بين أفراد المجتمع وواع بواجباته ومسؤولياته تجاه الآخر وأسرته ومجتمعه ووطنه والانسانية جمعاء، منوها بمبادرات الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسات المنخرطة وشركاء المنظومة التربوية الجهوية، كل من موقعه وتخصصه.

ومن جهته، أبرز السيد مبارك مزين، ممثل المديرية المكلفة بالحياة المدرسية بوزارة التربية الوطنية، أن هذا المشروع يروم إرساء مدرسة المواطنة، ونشر وترسيخ قيم النزاهة والشفافية وثقافة المساءلة واحترام الحق والقيام بالواجب، وذلك بالنظر إلى أهمية وحتمية تحويل هذه القيم إلى ممارسات وسلوكات يومية للأفراد والجماعات والمؤسسات، ولا سيما في خضم التحولات العميقة التي تشهدها الـمنظومات القيمية والثقافية في عصرنا الراهن،يضيف المتحدث.
وأكد السيد مبارك مزين أن الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين والقانون الإطار 51.17 جعلا من التربية على قيم الديمقراطية والمواطنة الفاعلة وفضائل السلوك المدني والنهوض بالمساواة ومحاربة كل أشكال التمييز خيارا استراتيجيا، معتبرا أن للمدرسة، إلى جانب الأسرة والمجتمع المدني والإعلام وكل المؤسسات المعنية بالتأطير والتربية والتكوين، أحد أهم مؤسسات وفضاءات التنشئة الاجتماعية والتربية على القيم، مسؤولية في نشر وترسيخ هذه القيم، وإعداد أجيال صاعدة متشبثة بالثوابت الدينية والوطنية لبلادها في احترام تام لرموزها، ومتمسكة بهويتها بشتى روافدها، ومتشبعة بقيم التسامح والتضامن والتعايش.
وشملت فقرات برنامج المنتدى الجهوي، الذي يستهدف حوالي 24 منسقا للحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية و24 متعلمة ومتعلما منخرطا في الأندية التربوية، جلستين عامتين تضمنتا تقديم عروض حول تفعيل برنامج APT2C على مستوى المؤسسات التعليمية المنخرطة وزيارة أروقة هاته المؤسسة المعروضة ببهو الأكاديمية، فضلا عن ورشة تكوينية حول المهارات الحياتية (Soft Skills) لفائدة منسقي للحياة المدرسية اختتمت بفتح نقاش حول العروض المقدمة في المواضيع التي تم التطرق إليها، وكذا الإنتاجات والتجارب المعروضة.
حضر أشغال هذا المنتدى كل من السيدات والسادة: المكلفة بملفات الشراكة والتعاون بمديرية الحياة المدرسية، و رئيس مركز أجيال واد نون للتأطير والتكوين التابع للرابطة المحمدية للعلماء، والكاتب العام للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، ورئيس قسم الشؤون التربوية ورؤساء المصالح بالأكاديمية، ورؤساء المؤسسات التعليمية المنخرطة في البرنامج والمنسق الجهوي والمنسقين الإقليميين لمشروع APT2C ، بالإضافة منسقي الأندية التربوية والتلميذات والتلاميذ وممثلي وسائل الإعلام.