
دخل المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام على خط ما وصفه بـ”الكارثة البيئية والصحية” التي تهدد الساكنة والتلاميذ بعدة دواوير تابعة لجماعة تديلي مسفيوة بإقليم الحوز، نتيجة ما أسماه بـ”الإهمال والاختلالات الخطيرة” المرتبطة بتسيير محطة تطهير السائل بدوار تماثيلت.
وحذر المرصد، في بيان عاجل صادر بتاريخ الجمعة 21 يونيو 2025، من تفاقم الوضع البيئي في المنطقة، مشيرًا إلى تراكم مياه عادمة في محيط مدرسة تماثيلت وعلى امتداد الطريق الرابطة بين دواوير تماثيلت وتورت وتمزكيدة، في مشهد وصفه السكان بـ”الكارثي والمخزي”، نتيجة تهالك البنية التحتية للمحطة وعدم صيانتها منذ سنوات.
المرصد حمّل المسؤولية الكاملة في هذا الوضع إلى جمعية تسيلت، المشرفة على تدبير المحطة، متهمًا إياها بـ”سوء التسيير والتهاون في احترام دفتر التحملات وشروط السلامة البيئية”. كما أشار إلى أن تأخر الجهات الوصية في التدخل زاد من تعقيد الأزمة، وترك الساكنة تواجه تهديدًا حقيقيًا لصحتها وكرامتها.
وطالب المرصد بـ:
فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية،
رفع شكاية قضائية ضد الجمعية لدى النيابة العامة، على خلفية التسبب في مخ كارثة بيئية وصحية،
إجراء دراسة بيئية وصحية مستقلة بإشراف الجهات الوصية،
إعلان حالة الطوارئ البيئية مؤقتًا، وتوفير فحوصات طبية مجانية للسكان المجاورين للمناطق الملوثة.
البيان استنكر أيضًا استمرار التراخي في معالجة ملف بيئي معقد عمره يتجاوز العقد من الزمن، ما يُعد، وفق المرصد، “انتهاكًا صارخًا للحق الدستوري في بيئة سليمة وتقصيرًا خطيرًا في حماية المواطنين من الأضرار الصحية المحتملة، خاصة الأطفال والتلاميذ”.
وأضاف المرصد أن استمرار هذه الوضعية دون تدخل فعّال “يعكس خللًا عميقًا في الحكامة المحلية، ويكرّس مناخ اللامحاسبة”، مشيرًا إلى عزمه اتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار الصمت الرسمي.
> “بيئة سليمة حق دستوري… والفساد البيئي جريمة لا تسقط بالتقادم”، يختم المرصد بيانه برسالة قوية للسلطات المعنية.