قضية البرلماني الاستقلالي عبد الرزاق أحلوش أمام مرحلة الحسم بمحكمة الاستئناف بمراكش.

0 8٬292

تشهد مدينة مراكش فصولاً جديدة من المتابعة القضائية للبرلماني الاستقلالي عبد الرزاق أحلوش، المتهم رفقة خمسة عشر شخصاً آخرين في ملف يتعلق بتدبير أراضٍ سلالية، بعدما قررت الغرفة الجنحية العادية لدى محكمة الاستئناف بمراكش إدخال الملف إلى المداولة وتحديد جلسة 29 أكتوبر الجاري للنطق بالحكم.

ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الجلسات التي عرفت تأجيلات متكررة، كان آخرها بتاريخ 8 أكتوبر 2025، وذلك من أجل إعداد الدفاع واستكمال مناقشة تفاصيل الملف الذي ظل مفتوحاً منذ أشهر، وسط ترقب واسع من الرأي العام المحلي والوطني بالنظر إلى حساسية القضية وطبيعة الأطراف المتابعة فيها.

وكانت جريدة بيان مراكش قد أشارت في تغطيات سابقة إلى أن هذه المتابعة القضائية وضعت حزب الاستقلال أمام موقف حرج، خاصة بعد أن أصدر فرع الحزب بمراكش المنارة بلاغاً دعا فيه إلى تخليق الحياة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكداً على ضرورة منع المتورطين في قضايا هدر المال العام من الترشح للانتخابات المقبلة وتفعيل العقوبات الزجرية في حقهم.

غير أن المفارقة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية هي أن البرلماني المعني سبق أن تم عزله من رئاسة جماعة ترابية تابعة لعمالة مراكش المنارة بموجب حكم صادر عن المحكمة الإدارية الابتدائية وأيّدته محكمة الاستئناف الإدارية سنة 2023، في انتظار البت النهائي لمحكمة النقض، ما يجعل الحزب في مواجهة تضارب واضح بين خطاباته الإصلاحية وممارساته الواقعية.

ومع اقتراب موعد جلسة 29 أكتوبر، يترقب الجميع كلمة القضاء في هذا الملف الذي يمثل اختباراً جديداً لمدى صرامة العدالة في مواجهة قضايا الفساد وتدبير الشأن المحلي، كما يشكل محطة مفصلية ستكشف مدى انسجام الخطاب الحزبي مع مقتضيات ربط المسؤولية بالمحاسبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.