قضايا التنمية بجماعة سكورة أهل الوسط ، الحق في الماء :

0 926

محمد الهكاري /فاعل مدني / سكورة بإقليم ورزازات


السياق العام :


جاء في ديباجة دستور المملكة المغربية لسنة 2011 “… وإدراكا منها لضرورة إدراج عملها في إطار المنظمات الدولية، فإن المملكة المغربية، العضو العامل النشيط في هذه المنظمات، تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيقها، من مبادئ وحقوق وواجبات، وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا…” كم نصت الديباجة أيضا على ” جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة.”
كما نص الفصل 31 من الدستور المغربي على : ” تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في :… – الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة ؛ ……..”
واعتبارا لمصادقة المملكة المغربية سنة 1979 على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة وعرضته للتوقيع والمصادقة سنة 1966. واعتبارا أيضا لما ورد في التعليق رقم 15 الذي أصدرته اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في دورتها التاسعة والعشرون (2002) مايلي :
1- إن الماء مورد طبيعي محدود، وسلعة عامة أساسية للحياة والصحة. وحق الإنسان في الماء هو حق لا يمكن الاستغناء عنه للعيش عيشة كريمة. وهو شرط مسبق لإعمال حقوق الإنسان الأخرى.
7- تشير اللجنة إلى أهمية ضمان الوصول إلى موارد المياه على نحو مستدام لأغراض الزراعة بغية إعمال الحق في الغذاء الكافي.
وتنص المادة 83 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على :
” تقوم الجماعة بإحداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب في الميادين التالية:

  • توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء؛…..”
    في ظل هذا السياق ورغم وجود هذه الترسانة القانونية التي تضمن لجميع المواطنين الحق في الولوج للماء سواء مايتعلق بالماء الصالح للشرب أو مياه السقي ، تضل غالبية ساكنة جماعة سكورة أهل الوسط بعيدة عن التمتع بهذا الحق الحيوي والضروري لاستمرار الحياة على امتداد تراب الجماعة.
    فمع اقتراب كل فصل الصيف من كل سنة تحبس ساكنة الجماعة أنفاسها استعدادا لمعانات التزود بالماء الصالح للشرب التي تقتضي قطع مسافات طويلة خاصة بالنسبة لساكنة الدواوير الموجودة في الضفة الغربية لواد الحجاج ، دواوير سيدي فلاح العرب ودواوير إماسين ( دوار إماريغن ) ، هذه المعانات التي يضاعفها تقاعس المجلس الجماعي في تحمل مسؤوليته اتجاه تلبية حاجيات المواطنين من الماء كمادة حيوية وضرورية لضمان الحق المقدس في الحياة . كما يضاعفها عجز المجلس الجماعي على وضع تصور متكامل لحل هذا المشكل بشكل جدري ، وإقراره بعض الحلول الترقيعية كقرار تزويد آبار الماء الصالح للشرب بألواح الطاقة الشمسية وهو ما يعبر عن عجز المجلس الجماعي فيما يخص ترتيب الأولويات ووضعه العربة أمام الحصان ، ففي اعتقادنا أن الحرص على ضمان جودة مياه الشرب أولى من خفظ تكلفة استخراجه ، فما حاجتنا لمياه غير صالحة للشرب ولو كانت كلفة ضخها منعدمة ؟ هذا دون الخوض في المعاير التي اعتمدها المجلس في توزيع الإستفادة من هذا الدعم ؟؟؟؟؟؟
    فعوض الترافع وحشد الدعم الكافي من أجل الإستفادة كباقي ساكنة إقليم ورزازات من مياه سد تيويين الذي تم انشائه خصيصا لتزويد ساكنة الإقليم بالماء الصالح للشرب ( ملحوظة : جماعة غسات تم ربطها بقنوات مياه سد تيويين )، فالمجلس الجماعي لسكورة له رأي آخر وهو ما عبر عنه رئيس المجلس في مناسبات عديدة أي حفر المزيد من الثقوب والآبار متغافلا معطا أساسي ومهم ألا وهو شح المياه الجوفية ومتغافلا أيضا أن هذا التوجه سيؤثر وسيستنزف لا محالة على الفرشة المائية مع مايترتب عن ذلك من آثار على ما تبقى من العيون والخطارات.
    ولهذا فإن الحل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة البنيوية في مايخص التزود بالمياه الصالحة للشرب رهين بمدى قدرة المجلس الجماعي على إعمال مقاربة تشاركية لحشد الدعم الكافي وبناء ملف متكامل للترافع من أجل ربط الجماعة بقنوات سد تيويين.
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.