✍🏼بقلم: [ذ.هشام الدكاني]
تمر مقاطعة جليز بأزمة صامتة لكنها مرشحة للإنفجار في أي لحظة ، بعدما كشفت مصادر موثوقة عن خروقات قانونية جسيمة شابت ٱستصدار الرخص الإقتصادية!. المشهد يزداد قتامة عندما نعلم أن رئيس المقاطعة «عمر السالكي» فوض طوال السنوات الثلاث الماضية التوقيع على هذه الرخص لنائبتيه المنتميتين إلى حزبي التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية ، رغم أن هذه الصلاحية تبقى ٱختصاصا حصريًدا للرئيس بموجب تفويض المجلس الجماعي لمراكش!!.
المثير في الأمر أن النائبتين لم تكتفيا بمنح الرخص الإقتصادية العادية ، بل تجاوزتا حدودهما القانونية إلى إصدار رخص من صنف المنافع والمضار ، وهي رخص مفوضة بشكل حصري لرئيس المقاطعة ولا يمكن تفويضها وفقا للقوانين التنظيمية للجماعات الترابية!!!
هذا التجاوز الصارخ يطرح أكثر من علامة ٱستفهام حول كيفية تمرير مثل هذه القرارات دون تدخل المسؤول الأول عن المقاطعة!
اليوم ، بات «مجلس مقاطعة جليز» على فوهة بركان ، فالتوقيع على رخص خارج نطاق الإختصاص يُعد خطأ جسيما قد يفتح الباب أمام قرارات رقابية تصل إلى حد العزل. ولا يُستبعد أن تتحرك مؤسسات الرقابة ، وعلى رأسها السيد «والي جهة مراكش آسفي» والسيد «عامل عمالة مراكش» ، لٱستفسار المعنيين بالأمر وٱتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في الآجال المحددة.
لكن السؤال الأهم الذي يفرض نفسه هو:
– كيف يمكن لرئيس المقاطعة ومدير المصالح أن يتغاضيا عن هذا التجاوز الخطير؟!
– هل نحن أمام حالة إهمال إداري جسيم ، أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى ترتيبات غير معلنة يراد لها أن تمر دون ضجيج؟
– ولماذا لم ينبه السالكي نائبتيه إلى العواقب القانونية لتوقيعهما على رخص لا تدخل ضمن صلاحياتهما؟
كل هذه الأسئلة تضع ملف التدبير داخل «مقاطعة جليز» تحت المجهر ، وتكشف مرة أخرى عن هشاشة منظومة الرقابة الداخلية داخل المجالس المنتخبة…
فحين تتحول القوانين إلى مجرد وجهة نظر ، تصبح المصلحة العامة في مهب الريح ، والساكنة هي الضحية الأولى والأخيرة لمثل هذه التجاوزات التي لا يمكن أن تمر مرور الكرام.. وإن غدا انتظره قريب.